رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقنية جديدة تمنح الروبوتات «حاسة اللمس» بدقة بشرية في التطبيقات الجراحية الدقيقة

روبوتات
روبوتات

طور باحثون في إحدى جامعات الصين مستشعرًا متقدمًا للقوة يهدف إلى تمكين الروبوتات من الإحساس بالأشياء التي تتعامل معها بدقة أعلى، في خطوة قد تُحدث تحولًا في مجالات مثل الجراحة الروبوتية الدقيقة.

وعلى الرغم من أن الروبوتات تتميز عادةً بدقة تنفيذ عالية وقدرة على أداء المهام الصناعية المعقدة، فإن التعامل مع الأجسام الحساسة يظل تحديًا، إذ قد يؤدي أي ضغط زائد أو حركة غير محسوبة إلى نتائج غير مرغوبة، خصوصًا في بيئات دقيقة مثل الأنسجة البشرية أو العمليات الجراحية داخل الجسم.

والمستشعر الجديد يتميز بحجمه المتناهي الصغر، إذ لا يتجاوز عرضه نحو 1.7 مليمتر، أي بحجم حبة أرز تقريبًا، ما يجعله مناسبًا للاندماج داخل الأدوات الجراحية الدقيقة.

ووفقًا لتقرير لموقع Digital Trends، فإن هذا الابتكار صُمم ليعمل داخل المساحات الضيقة التي تتطلب أعلى درجات الدقة.

وما يميز هذا المستشعر أنه لا يعتمد على المكونات الإلكترونية التقليدية، بل يستخدم الضوء لقياس القوة من مختلف الاتجاهات، بما يشمل الضغط والحركة والانزلاق وحتى الالتواء. وتعتمد آلية عمله على مادة لينة في طرف ليف بصري يتغير شكلها عند التلامس، ما يؤدي إلى تغيّر أنماط الضوء المنعكسة داخل الألياف.

وبعد ذلك تُلتقط هذه الإشارات الضوئية وتحول إلى صور، ليقوم نظام يعتمد على تقنيات التعلم الآلي بتحليلها وتحويلها إلى قراءات دقيقة للقوة واللمس، ما يمنح الروبوت إحساسًا أشبه بالبشر دون الحاجة إلى أسلاك أو حساسات معقدة داخل مساحة صغيرة.

ويشير الباحثون إلى أن أهمية هذه التقنية تتجاوز مجرد تحسين أداء الروبوتات، إذ تلعب دورًا حاسمًا في المجال الطبي، خاصة في الجراحات طفيفة التوغل، حيث يمكن للأطباء رؤية المنطقة بوضوح عبر الشاشات، لكنهم يفتقرون غالبًا إلى الإحساس المباشر بالأدوات داخل الجسم.

وخلال التجارب، نجح المستشعر في اكتشاف جسم صلب مخفي داخل مادة هلامية تحاكي الأنسجة البشرية، من خلال رصد اختلافات في الصلابة أثناء الحركة فوق السطح.

ويرى الباحثون، أن دمج هذا النوع من المستشعرات في أنظمة الجراحة الروبوتية قد يقلل من الاعتماد على التقدير البشري، ويجعل العمليات أكثر أمانًا ودقة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها الاعتماد على اللمس المباشر.

تم نسخ الرابط