رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النائب محمد فؤاد: تعطل المعاشات يكشف مخاطر التحول "غير المدروس" للدعم النقدي

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

حذر النائب محمد فؤاد من التسرع في تطبيق منظومة الدعم النقدي دون استكمال قواعد البيانات ووضع آليات تنفيذ دقيقة تضمن حماية المواطنين وعدم وقوع أخطاء تؤثر على الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدا أن الدولة مطالبة أولا ببناء بنية تنفيذية قوية قبل اتخاذ أي خطوة نحو التحول الكامل لهذا النظام.


وقال إن التجارب السابقة أثبتت خطورة اتخاذ القرارات قبل دراسة تداعياتها بشكل كافٍ، مشددا على ضرورة عدم تكرار ما وصفه بسياسة “التجربة ثم البحث عن حلول لاحقة”، والتي قد تؤدي إلى أزمات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.


وأضاف النائب: “لا نريد أن نعيد سيناريو بعض الملفات التي تم التعامل معها بالطريقة نفسها، مثل قانون الإيجارات، حيث يُتخذ القرار أولا ثم تبدأ بعد ذلك محاولات احتواء الآثار الناتجة عنه”.


واستشهد فؤاد بالأزمة التي شهدتها منظومة التأمينات الجديدة، موضحا أنه رغم دعمه لفكرة تحديث النظام وتطويره بما يواكب التحول الرقمي، فإن تعطل صرف معاشات نحو 120 ألف مواطن لمدة وصلت إلى خمسة أشهر يعد مؤشرا خطيرا لا يمكن تجاهله أو التقليل من تداعياته.


وأكد أن ما حدث كشف بوضوح أهمية التأكد من جاهزية البنية التنفيذية والتقنية قبل تطبيق أي منظومة جديدة تمس المواطنين بشكل مباشر، خاصة في الملفات المرتبطة بمصادر الدخل والمعيشة اليومية.


وأشار إلى أن أي خلل في هذه المنظومات قد ينعكس بشكل قاسٍ على ملايين الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على الدعم أو المعاشات كمصدر دخل وحيد، لافتا إلى أن الأمر “ليس مزاحا” ويتطلب قدرا كبيرا من الدقة والتخطيط المسبق قبل التنفيذ.


وشدد على أن نجاح أي مشروع إصلاحي لا يرتبط فقط بسلامة الفكرة، وإنما بقدرة الجهات التنفيذية على تطبيقها بكفاءة، مع وجود خطط بديلة للتعامل مع الأزمات أو الأعطال الفنية التي قد تظهر خلال مراحل التطبيق المختلفة.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إجراء مراجعات شاملة واختبارات حقيقية قبل تعميم أي نظام جديد، مع ضمان وجود قنوات واضحة لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها بشكل سريع، حفاظا على حقوق الفئات المستحقة وضمانا لعدم تكرار أزمات مشابهة مستقبلا.

تم نسخ الرابط