رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجمع العلمين الكيميائي.. هل تنجح مصر في كسر احتكار استيراد الصودا آش؟

مجمع العلمين الكيميائي
مجمع العلمين الكيميائي

في خطوة صناعية لافتة تعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، يجري تنفيذ مشروع إنتاج الصودا آش بمدينة العلمين الجديدة، التابع لـالشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، ليكون أحد أكبر المجمعات الكيميائية في مصر والمنطقة. 

المشروع لا يقتصر فقط على إنتاج مادة استراتيجية، بل يمثل تحولًا نوعيًا في خريطة الصناعات الكيماوية الثقيلة، خاصة مع تصاعد الطلب العالمي على كربونات الصوديوم كمكون رئيسي في عدد من الصناعات الحيوية.

استثمارات ضخمة وطاقة إنتاجية تنافس الأسواق العالمية

يقام المشروع داخل المنطقة الصناعية بمدينة العلمين الجديدة على مساحة تقدر بنحو 270 فدانًا، باستثمارات تصل إلى 640 مليون دولار.

ومن المخطط أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمجمع نحو 600 ألف طن سنويًا في مرحلته الأولى، وهي طاقة كفيلة بتغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية التصدير للأسواق الإقليمية.

تنوع في المنتجات لتلبية احتياجات صناعية متعددة

لا يقتصر إنتاج المجمع على نوع واحد من كربونات الصوديوم، بل يشمل مجموعة متنوعة من المنتجات، أبرزها الصودا آش الثقيلة والخفيفة، وبيكربونات الصوديوم، بالإضافة إلى فوق كربونات الصوديوم، وهي منتجات تدخل في صناعات متعددة مثل الزجاج والمنظفات والصابون، فضلًا عن استخدامها في الصناعات الكيميائية والتعدينية.

جدول زمني واضح نحو التشغيل الفعلي في 2028

بحسب المخطط المعلن، من المنتظر أن يبدأ التشغيل الفعلي للمجمع خلال الربع الأخير من عام 2028، وهو ما يمنح الجهات المنفذة فترة كافية لاستكمال الأعمال الإنشائية والتجهيزات الفنية وفق أحدث المعايير العالمية.

وتشير مصادر في قطاع البتروكيماويات إلى أن المشروع يعتمد على تكنولوجيا متقدمة في الإنتاج، بما يضمن كفاءة التشغيل وتقليل الانبعاثات، في إطار التوجه العالمي نحو الصناعات النظيفة والمستدامة.

توطين الصناعة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية

يمثل المشروع أحد أهم أدوات الدولة لتوطين الصناعات الاستراتيجية، حيث يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلي من مادة أساسية تدخل في صناعات كبرى مثل الزجاج، الذي يُعد من القطاعات التصديرية المهمة، إلى جانب صناعة المنظفات التي تشهد طلبًا متزايدًا.

كما يدعم المشروع سلاسل الإمداد المحلية، من خلال توفير المواد الخام للصناعات المرتبطة، ما يقلل من تكاليف الإنتاج ويزيد من تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

رهان على التحول الصناعي وزيادة الصادرات

يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع لتطوير قطاع البتروكيماويات في مصر، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام. كما يعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل توافر بنية تحتية حديثة بمدينة العلمين الجديدة.

ويرى خبراء أن نجاح هذا المشروع قد يفتح الباب أمام مشروعات مماثلة في مجالات كيماوية أخرى، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعات الثقيلة، ويزيد من قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

 

تم نسخ الرابط