مصر تقود تحركًا دوليًا لمكافحة الكبد الدهني وتدعم مرضى الهيموفيليا.. تفاصيل
في خطوة تعكس تنامي الدور المصري على الساحة الدولية، نجحت مصر في تحقيق إنجاز جديد في مجال الدبلوماسية الصحية، بعد اعتماد مشروع قرار بشأن مرض «الكبد الدهني» داخل أروقة منظمة الصحة العالمية، خلال أعمال جمعية الصحة العالمية، وهو ما يُعد تحولًا مهمًا في مسار التعامل مع الأمراض غير السارية على المستوى العالمي.
إشادة رسمية بدور مصر داخل منظمة الصحة العالمية
أعرب الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عن فخره بهذا النجاح، مؤكدًا أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في دعم قضايا الصحة العالمية، وتعزيز آليات التعاون الدولي لمواجهة التحديات الصحية المشتركة.
وأوضح أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق دون التنسيق الفعال والجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها مصر داخل المنظمة، بما يعكس قوة حضورها وتأثيرها في دوائر صنع القرار الصحي الدولي.
كما وجه الوزير الشكر إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وكذلك الأمانة العامة، تقديرًا لجهودهما في دعم هذا التوجه، وتعزيز الاستجابة العالمية للأمراض غير السارية، التي تمثل تحديًا متزايدًا أمام الأنظمة الصحية في مختلف دول العالم.
دعم دولي واسع لاعتماد القرار
أشار وزير الصحة إلى أن مشروع القرار تقدمت به مصر بدعم ورعاية 18 دولة، وهو ما يعكس توافقًا دوليًا واسعًا حول أهمية التصدي لمرض الكبد الدهني، الذي بات يمثل عبئًا صحيًا متناميًا. ويؤكد هذا الدعم الدولي إدراك المجتمع العالمي لخطورة المرض وتأثيره المتزايد على الصحة العامة، خاصة في ظل ارتباطه الوثيق بعدد من الأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري واضطرابات التمثيل الغذائي.
أرقام مقلقة تعزز أهمية التحرك الدولي
لفت الوزير إلى أن مرض الكبد الدهني يؤثر على أكثر من 1.7 مليار شخص حول العالم، وهو رقم يعكس حجم التحدي الكبير الذي يفرضه المرض على الأنظمة الصحية. ويُعد هذا الاعتماد خطوة فارقة نحو وضع المرض على خريطة الأولويات الصحية العالمية، بما يسهم في توجيه المزيد من الموارد والجهود لمكافحته.
تعزيز الوقاية والكشف المبكر
يمثل اعتماد القرار بالإجماع نقطة انطلاق جديدة نحو تطوير استراتيجيات فعالة للوقاية من المرض، وتعزيز برامج الكشف المبكر، فضلًا عن دمج التعامل معه ضمن الخطط الوطنية للصحة العامة في مختلف الدول. ومن شأن ذلك أن يسهم في الحد من المضاعفات الصحية المرتبطة به، وتقليل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن علاجه.
دعم مستمر لمرضى الهيموفيليا
وفي سياق متصل، جدد وزير الصحة دعم مصر الكامل للقرار الخاص بمرض الهيموفيليا واضطرابات النزف الوراثية، مؤكدًا أهمية توفير العلاج العادل والآمن للمرضى، خاصة في الدول النامية، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم، وتقليل التداعيات الصحية والاقتصادية المرتبطة بهذه الأمراض.
التزام مصري بتعزيز النظم الصحية عالميًا
وأكد على التزام مصر بمواصلة التعاون مع منظمة الصحة العالمية وكافة الدول الشقيقة والصديقة، بهدف بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة، بما يحقق مستقبلًا صحيًا أفضل لشعوب العالم، ويعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.



