بعد 17 عام.. محكمة فرنسية تدين شركة طيران في حادثة تحطم رحلة ريو باريس
قضت محكمة استئناف في باريس بإدانة شركتي إير فرانس وإيرباص بتهمة القتل غير العمد على خلفية حادث تحطم الرحلة “إيه إف 447” عام 2009، معتبرة أن الشركتين تتحملان “المسؤولية الكاملة والوحيدة” عن الكارثة التي تُعد الأكثر دموية في تاريخ الطيران الفرنسي.
تحطم طائرة فرنسية
ويمثل الحكم تحولًا قضائيًا بارزًا بعدما كانت المحكمة الابتدائية قد برأت الشركتين سابقًا من أي مسؤولية جنائية، قبل أن تعيد محكمة الاستئناف النظر في القضية وتصدر حكم الإدانة.
وفرضت المحكمة غرامة مالية بلغت 225 ألف يورو على كل من الشركتين، وهي العقوبة القصوى في القضية، رغم اعتبارها رمزية من الناحية المالية مقارنة بحجم الشركتين، لكنها تحمل تأثيرًا كبيرًا على سمعتهما الدولية.
الشرطة أخفقت في توفير تدريبات
وأوضحت المحكمة أن شركة إير فرانس أخفقت في توفير تدريبات كافية للطيارين حول كيفية التعامل مع تجمد حساسات قياس السرعة المعروفة باسم “أنابيب بيتو”، كما لم تقدم معلومات كافية للطاقم بشأن مخاطر هذه الأعطال أثناء الطيران.
وفي المقابل، رأت المحكمة أن شركة إيرباص قللت من خطورة الأعطال المتعلقة بأجهزة قياس السرعة، ولم تتخذ إجراءات عاجلة لتحذير شركات الطيران من المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه المشكلة التقنية.
وعقب صدور الحكم، أعلنت شركة إيرباص نيتها الطعن على القرار أمام محكمة النقض الفرنسية، بينما رحبت عائلات الضحايا بالحكم، معتبرة أنه يمثل اعترافًا رسميًا بالمسؤولية بعد سنوات طويلة من المعارك القضائية.
وتعود المأساة إلى الأول من يونيو عام 2009، عندما تحطمت طائرة الرحلة “إيه إف 447” التابعة لإير فرانس أثناء رحلتها من ريو دي جانيرو إلى باريس فوق المحيط الأطلسي، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 228 شخصًا من 33 جنسية مختلفة، بينهم 72 فرنسيًا و58 برازيليًا.



