53 مليار دولار احتياطي أجنبي..هل يثبت مصر كقوة اقتصادية أمام الأزمات؟ برلماني يجيب
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع محافظ البنك المركزي يحمل رسائل مهمة حول رؤية الدولة الاقتصادية المتوازنة، التي تستهدف الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، بالتوازي مع تعزيز معدلات النمو وتحسين مستوى معيشة المواطنين، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
متابعة الرئيس للمؤشرات الاقتصادية
وأشار مرزوق إلى أن متابعة الرئيس المستمرة لتطورات المؤشرات الاقتصادية، وحرصه على الاطلاع على جهود خفض التضخم وتعزيز الاحتياطي النقدي، يعكس إدراك الدولة لطبيعة المرحلة الحالية، التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية والمرونة في إدارة الملف الاقتصادي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية وحركة التجارة والاستثمار.
خفض التضخم والنجاحات الاقتصادية
وأوضح عضو مجلس النواب أن خفض معدل التضخم من 38% إلى نحو 11% قبل التطورات الإقليمية الأخيرة يمثل مؤشرًا واضحًا على فعالية السياسات النقدية والإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.
وأكد مرزوق أن هذا النجاح لم يكن ليتم لولا التنسيق الكامل بين مؤسسات الدولة والبنك المركزي والحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية بكفاءة عالية.
ارتفاع الاحتياطي الأجنبي وتأثيره على الاقتصاد
وأشار النائب إلى أن وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 53 مليار دولار يمثل تطورًا بالغ الأهمية، لأنه يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية وتأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج.
كما أن هذا الرقم يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بشأن قوة ومتانة الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته الخارجية.
سياسة سعر الصرف المرن وإدارة النقد
وأكد مرزوق أن استمرار سياسة سعر الصرف المرن يعكس التزام الدولة بتطبيق سياسات اقتصادية واقعية قادرة على امتصاص الضغوط الخارجية والحفاظ على استقرار الأسواق.
وأشار إلى أن المرونة في إدارة السياسة النقدية أصبحت ضرورة في ظل عالم يشهد تغيرات اقتصادية متلاحقة وأزمات تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال وأسعار السلع والطاقة.
تحسين الاستدامة المالية وهيكل المديونية
وشدد النائب على أن توجيهات الرئيس بشأن تسريع مسار الاستدامة المالية وتحسين هيكل المديونية تمثل خطوة مهمة نحو تخفيف الأعباء المالية على الدولة وتوجيه موارد أكبر لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بما يعكس حرص القيادة على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والبعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
دور مصر في التكامل الاقتصادي الإفريقي
وأشاد مرزوق باستضافة مصر للاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد بمدينة العلمين، معتبرًا أن ذلك يؤكد تنامي الدور المصري في دعم التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع دول القارة، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والتمويل.
تعزيز النمو الاقتصادي المستدام
وأكد النائب أشرف مرزوق أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي والإدارة الاحترافية للسياسات النقدية والمالية، مشددًا على أهمية استمرار دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال المرحلة المقبلة.