رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وراء ضيق التنفس أسرار أخرى.. دراسة تكشف 3 أمراض خفية تهاجم مرضى الربو الحاد

ارشيفية
ارشيفية

حذر خبراء وأطباء في دراسة دولية حديثة من أن الغالبية العظمى من المصابين بمرض الربو الحاد يعانون في الخفاء من أمراض مزمنة وحالات صحية أخرى خطيرة، غالباً ما تمر دون تشخيص أو ربط مباشر بمرضهم الأصلي، مما يؤدي إلى تفاقم معاناتهم ويصعّب من عملية علاجهم.

ووفقاً للدراسة التي نشرتها مجلة "The Lancet Regional Health Europe" العريقة، وأشرف عليها أطباء من "الجمعية الأوروبية لأمراض التنفس"، فإن نحو 10% من إجمالي مرضى الربو يعانون من "أعراض حادة" (مثل السعال المزمن، والصفير، وضيق التنفس وانقباض الصدر)، وهي أعراض يستعصي السيطرة عليها حتى مع استخدام الأدوية القوية المضادة للالتهابات مثل "الكورتيكوستيرويدات".

 

خريطة الأمراض المصاحبة: تحليل بيانات 2700 مريض

شملت الدراسة تحليل بيانات 2700 مريض ينتمون إلى 11 دولة أوروبية. وجاءت النتائج لتمثل صدمة في الأوساط الطبية؛ حيث تبين أن جميع المشاركين تقريباً يعانون من مشكلة صحية كبرى واحدة على الأقل إلى جانب الربو، بينما يعاني معظمهم من ثلاثة أمراض مصاحبة أو أكثر.

وقد نجح الباحثون في تحديد 3 أنماط صحية خفية تظهر باستمرار لدى مرضى الربو الحاد، وهي:

1. متلازمة "هشاشة العظام وزيادة الوزن"

سجلت الدراسة معدلات مرتفعة لإصابة مرضى الربو الحاد بهشاشة العظام. وركّز الأطباء هنا على داء "السمنة وزيادة الوزن"، مشيرين إلى أنها تستحق اهتماماً خاصاً؛ كونها تنجم بشكل مباشر عن الآثار الجانبية للاستخدام الطويل والعشوائي لعلاجات "الستيرويد" (الكورتيزون) المخصصة للتحكم في التنفس.

2. التحالف التحسسي: "الأكزيما وحمى القش"

أظهرت البيانات ارتباطاً وثيقاً بين نوبات الربو الحادة وإصابة المرضى بـ "الأكزيما الجلدية" بالتزامن مع "حمى القش" (التهاب الأنف التحسسي)، مما يشير إلى وجود خلل مناعي مشترك يحفز هذه الأمراض معاً.

3. التهاب الجيوب الأنفية المزمن والزوائد (السلائل) الأنفية

عانى قطاع عريض من المرضى من التهابات مزمنة ومستمرة في الجيوب الأنفية، تصاحبها "السلائل الأنفية" (وهي زوائد لحمية صغيرة تنمو داخل الممرات الأنفية)، والتي تؤدي بدورها إلى إعاقة مجرى الهواء ميكانيكياً، وتجعل أدوية الربو أقل فاعلية.

 

نحو "علاج شخصي" يتجاوز الرئتين

تفتح هذه النتائج الباب أمام تغيير جذري في بروتوكولات العلاج التقليدية؛ حيث لم يعد كافياً علاج الرئتين والمجاري التنفسية بشكل منعزل.

وفي هذا الصدد، علّق راميش كوروكولاراتشي، أستاذ طب الجهاز التنفسي في جامعة "ساوثهامبتون" والمشارك في الدراسة، قائلاً:"الأنماط الخفية التي وجدناها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى التحكم في الربو، وعدد مرات حدوث النوبات الخطيرة، ونوعية العلاجات المطلوبة. الفهم الأعمق لهذه الروابط سيساعدنا على النظر إلى ما هو أبعد من مرض الربو وحده، وتقديم رعاية صحية مخصصة وأكثر فاعلية للأشخاص الذين يعيشون مع الربو الحاد".

ويأمل الأطباء أن تسهم هذه الخريطة الطبية الجديدة في تطوير خطط علاجية "شخصية" لكل مريض بناءً على الأمراض المصاحبة له، مما يقلل من النوبات الانتكاسية ويوفر جودة حياة أفضل للمرضى.

تم نسخ الرابط