ترامب أجّل الضربة الأخيرة.. هل اقترب سقوط النظام الإيراني؟
كشف مسؤول أمريكي سابق في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقعات بتعرض النظام الإيراني لهزة خطيرة قد تقوده إلى التفكك خلال أسابيع، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها طهران، بالتزامن مع استمرار التوتر المرتبط بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وقال روبرت ويلكي، الذي شغل منصب وزير شؤون المحاربين القدامى خلال ولاية ترامب الأولى، إن المؤشرات الحالية تكشف عن أزمة مالية خانقة داخل إيران، موضحاً أن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن طهران “لا تملك سوى موارد مالية تكفي لأسابيع محدودة”.
وأشار ويلكي، الذي يترأس حالياً قسم الأمن الأمريكي في معهد أمريكا أولاً للسياسات، إلى أن سياسة الحصار والضغوط التي تنتهجها واشنطن بدأت تحقق نتائج واضحة على الأرض، لافتاً إلى أن القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية تعرضت لتراجع كبير خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح، خلال مشاركته في مؤتمر “لينارت ميري” الأمني في العاصمة الإستونية تالين، أن الزوارق الهجومية السريعة التابعة للحرس الثوري ما تزال تمثل التهديد الأبرز، نظراً لقدرتها على تنفيذ هجمات مفاجئة أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى زيادة الضغوط على إيران عبر تشديد القيود البحرية على السفن المغادرة من المضيق، بهدف إجبار طهران على تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، إلا أن واشنطن لم تنجح حتى الآن في تحقيق اختراق حاسم، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي.
وأضاف ويلكي أن الضغوط المتزايدة قد تدفع بعض الأجهزة الأمنية الإيرانية إلى التخلي عن دعم النظام، في سيناريو يشبه ما حدث قبل سقوط نظام الشاه عام 1979، معتبراً أن حالة الإنهاك الاقتصادي والسياسي داخل إيران وصلت إلى مرحلة حرجة.
وفي تطور لافت، أعلن ترامب أنه قرر تأجيل هجوم عسكري واسع كان مخططاً له ضد إيران، موضحاً عبر منصة Truth Social أن هناك “مفاوضات جادة” تُجرى حالياً مع طهران، ما يعكس استمرار محاولات احتواء التصعيد رغم التهديدات المتبادلة بين الجانبين.



