شرايين التنمية تتدفق في أرض "البحيرة".. محور المحمودية يعيدان رسم خريطة الاقتصاد المصري
تشهد محافظة البحيرة في الآونة الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة تضعها في قلب خطة "الجمهورية الجديدة"، حيث تحولت المحافظة إلى ورشة عمل كبرى لا تهدأ.
ومن بين مئات المشروعات التي يتم تنفيذها بتكلفة تتجاوز مليارات الجنيهات، يبرز "مشروع محور المحمودية - قطاع البحيرة" كواحد من أضخم المشروعات القومية الجارية التي ينتظرها الملايين، جنباً إلى جنب مع المشروع الزراعي العملاق "الدلتا الجديدة" الذي يقع جزء كبير منه في نطاق المحافظة.
محور المحمودية
لم يعد مشروع محور المحمودية مجرد خطة على الورق، بل تحول إلى واقع ملموس يغير وجه الحياة اليومية للمواطنين في البحيرة. هذا المشروع الضخم يمتد داخل نطاق المحافظة بطول 56 كيلومتراً، ليمر بثلاثة مراكز كبرى تشكل الثقل الكثافي والاقتصادي للمحافظة وهي: دمنهور، وكفر الدوار، وأبو حمص.
أهداف المشروع ومكاسبه الاستراتيجية:
ـ إنهاء الأزمة المرورية: يستهدف المحور بالدرجة الأولى تخفيف الضغط الرهيب عن طريق "القاهرة - الإسكندرية" الزراعي، وربط المراكز الداخلية ببعضها بسلاسة تامة.
ـ خلق مجتمعات عمرانية جديدة: لن يقتصر المشروع على كونه طريقاً ناقلاً، بل هو "محور تنموي" تُبنى على جانيبه مناطق استثمارية، تجارية، وسكنية جديدة تنقذ المحافظة من التكدس العمراني.
ـ بنية تحتية متطورة: يتضمن المشروع إنشاء منظومة متكاملة من كباري السيارات، الدوران للخلف، بالإضافة إلى كباري مشاة مصممة بطراز معماري فريد يضمن أمان المواطنين ويمنح المحافظة لمسة جمالية حضارية.
"الدلتا الجديدة" يغازل مستقبل مصر الغذائ
بالتزامن مع مشروعات الطرق، تستضيف المحافظة (في امتدادها الصحراوي بمحور الضبعة ووادي النطرون) المشروع القومي الأضخم في قطاع الزراعة وهو "الدلتا الجديدة".
هذا المشروع الذي أكدت القيادة السياسية مؤخراً أنه يتكلف مئات المليارات، يمثل قفزة تاريخية لتحقيق الأمن الغذائي، حيث يستهدف استصلاح ملايين الأفدنة، ويوفر نحو 2 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يجعل محافظة البحيرة المورد الأول والأساسي لسلة غذاء مصر، وجاذباً رئيسياً للعمالة والشباب من مختلف المحافظات.
