باحث باكستاني: إسلام آباد تتحرك لانتزاع مقترح إيراني ينهي الحرب مع واشنطن
أكد الدكتور بلال زبير أن التحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان خلال الفترة الحالية تستهدف تحقيق اختراق حقيقي في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب والتصعيد في المنطقة.
إسلام آباد تتحرك لمقترح إيراني ينهي الحرب
وأوضح زبير، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي أحمد عيد، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من القادة الدوليين، في إطار جهود دبلوماسية أوسع تهدف إلى تهيئة المناخ السياسي لاستئناف المفاوضات، مع إعلان تطلع إسلام آباد إلى استضافة جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية.
وأضاف أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قرر تمديد زيارته إلى طهران لمدة يومين إضافيين، وذلك لإجراء مباحثات موسعة مع المسؤولين الإيرانيين، بهدف التوصل إلى تصورات ومقترحات عملية يمكن أن تسهم في إنهاء الحرب وتهيئة الأجواء لتسوية سياسية شاملة.
وأشار إلى أن الجانب الإيراني قدم بالفعل مقترحًا جديدًا يتضمن 14 نقطة، موضحًا أن هذا المقترح سيتم نقله إلى الجانب الأمريكي عبر الوساطة الباكستانية، في محاولة لدفع مسار المفاوضات نحو مزيد من المرونة، وفتح المجال أمام حلول تدريجية للأزمة.
مقترح إيراني جديد
وأوضح بلال زبير أن فرص استمرار وقف إطلاق النار لا تزال قائمة، رغم التوترات الحالية، خاصة إذا أبدت الولايات المتحدة ردودًا إيجابية تجاه المقترح الإيراني بعد دراسته، لافتًا إلى أن هناك تحركات دبلوماسية مكثفة تجري في أكثر من عاصمة بهدف منع انهيار التهدئة والعودة إلى التصعيد العسكري المباشر.
وأكد أن الطرفين، الإيراني والأمريكي، لا يزالان يتمسكان بسقف مرتفع من المطالب، حيث تسعى إيران إلى الحصول على ضمانات حقيقية لتحقيق سلام دائم، إلى جانب الحفاظ على قدراتها ومخزونها من اليورانيوم، في حين تتمسك الولايات المتحدة بمطلب تسليم اليورانيوم المخصب وفرض قيود واضحة على البرنامج النووي، بالإضافة إلى مطالب تتعلق بحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
استمرار الخلافات
وأشار مدير الأبحاث بمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية في باكستان إلى أن الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإيراني ما تزال كبيرة، رغم تصاعد الحراك الدبلوماسي والوساطات الإقليمية والدولية، موضحًا أن نجاح الوساطة الباكستانية سيتوقف بشكل أساسي على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة خلال المرحلة المقبلة.
واختتم بالإشارة إلى أن استمرار هذه الجهود يعكس قلقًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا من احتمال انهيار المسار الدبلوماسي، وما قد يترتب عليه من عودة التصعيد العسكري في منطقة شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.



