رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

علي جمعة: الإنسان لم يخلق للشهوة وحدها.. والحرية الحقيقية في التحرر من الهوى

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

ليست الشهوة في الإسلام عدوًا للإنسان، بل اختبارًا لوعيه وقدرته على السيطرة على نفسه. 

فالرغبات خُلقت داخل الإنسان لتمنحه معنى الحياة واستمرارها، لكن الخطر يبدأ حين تتحول الشهوة من قوة يقودها العقل إلى قوة تقود العقل نفسه.

ومن هنا، لم يدع الإسلام إلى قتل الشهوات أو إنكار الفطرة، بل إلى تهذيبها ووضعها في موضعها الصحيح، حتى لا يصبح الإنسان عبدًا لنزواته العابرة.

فكل انتصار على رغبة محرمة هو في جوهره انتصار على الجزء الفوضوي داخل النفس، وكل مقاومة للشهوة هي محاولة لاستعادة التوازن بين الجسد والروح.

جسد تحكمه الشهوات 

وفي ذلك الصدد أكد الشيخ الدكتور علي جمعة أن القرآن الكريم يقدم رؤية متكاملة لطبيعة الإنسان، تقوم على أنه مخلوق مكرم خُلق للعبادة وعمارة الأرض، وليس مجرد جسد تحكمه الشهوات أو الغرائز.

وأوضح أن النفس الإنسانية قد تميل إلى الهوى والغفلة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾، إلا أن الله دعا الإنسان إلى تزكية نفسه ومجاهدة شهواته حتى يصل إلى مقام النفس المطمئنة.

 النفس المطمئنة 

وأشار إلى أن النفس المطمئنة هي التي رضيت عن الله واطمأنت بذكره، لافتًا إلى أن صفات عباد الرحمن تقوم على التواضع والرحمة والسير في الأرض بهدوء واتزان، بعيدًا عن الكبر والاعتداء والظلم.

سلطان الهوى

كما شدد على أن الحرية الحقيقية لا تعني إطلاق الشهوات بلا ضوابط، وإنما تتمثل في التحرر من سلطان الهوى، وأن يكون الإنسان عبدًا لله وحده، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر».

تم نسخ الرابط