صحيفة أمريكية تكشف مسارات تهريب النفط الإيراني إلى الأسواق الصينية
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وبيانات تتبع ملاحي، أن ناقلات النفط الإيرانية ما تزال تواصل رحلاتها إلى الصين، رغم العقوبات الأمريكية والقيود المفروضة على حركة تصدير النفط الإيراني عبر مضيق هرمز.
وأوضحت الصحيفة، أن ناقلات تحمل النفط الخام الإيراني تمكنت من عبور الممرات البحرية ومواصلة الإبحار نحو الأسواق الصينية، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض ضغوط مشددة على قطاع الطاقة الإيراني ضمن سياسة العقوبات الاقتصادية.
وأشار التقرير، إلى أن ناقلة النفط العملاقة "ذا هيوج"، التي ترفع العلم الإيراني، قامت بتحميل شحنة نفط من جزيرة خرج، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، قبل أن تعبر مضيق هرمز مطلع أبريل الماضي وتتجه عبر خليج عمان نحو آسيا.
وبحسب بيانات الشحن، تحمل الناقلة نحو مليوني برميل من النفط الخام الإيراني، في مؤشر على استمرار تدفق الصادرات النفطية الإيرانية رغم القيود الغربية.
وأضافت الصحيفة، أن الناقلة اعتمدت خلال رحلتها على تعطيل جهاز التتبع الملاحي الخاص بها لفترات طويلة، وهي وسيلة تُستخدم لتقليل فرص الرصد والمتابعة، قبل أن تعيد تشغيل الجهاز لفترة قصيرة مطلع مايو الجاري قرب السواحل الإندونيسية في مضيق لومبوك.
ويُستخدم مضيق لومبوك أحيانًا كمسار بديل للملاحة التجارية، لتفادي المرور في بعض الممرات البحرية الخاضعة لرقابة مكثفة.
ويرى مراقبون، أن استمرار وصول النفط الإيراني إلى الصين يعكس صعوبة تطبيق الحصار بشكل كامل، خاصة مع استمرار الطلب الصيني على النفط الخام، واعتماد طهران على شبكات شحن ووسائل نقل بحرية تساعدها على الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
كما يسلط التقرير، الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في جهودها الرامية إلى تقليص العائدات النفطية الإيرانية، في ظل استمرار نشاط ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، الذي تعتمد عليه طهران لنقل شحناتها النفطية بعيدًا عن الرقابة الدولية.


