إيران وتايوان وأوكرانيا.. أبرز رسائل ترامب بعد لقائه شي جين بينج
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة، عن جانب من تفاصيل مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينج، والتي تناولت عدداً من الملفات الدولية الحساسة، أبرزها إيران وتايوان والحرب في أوكرانيا، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة على أكثر من جبهة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يراقب فيه العالم طبيعة العلاقة المستقبلية بين واشنطن وبكين، وسط محاولات للحفاظ على التوازن بين التنافس الاستراتيجي والتعاون في الملفات الدولية الكبرى.
تايوان وموقف أمريكي غير محسوم
وقال ترامب في تصريحات أثارت اهتماماً واسعاً، إنه تحدث كثيراً مع الرئيس الصيني بشأن تايوان، ولكنه لم يلتزم بأي موقف محدد تجاه تايبيه، وذلك في إشارة تعكس استمرار الغموض الأمريكي حول طبيعة الدعم، الذي يمكن أن تقدمه واشنطن للجزيرة، التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
ويأتي حديث ترامب، في ظل تصاعد التوترات بين الصين وتايوان خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد التحركات العسكرية الصينية قرب الجزيرة، مقابل استمرار الدعم الأمريكي السياسي والعسكري لتايوان، وهو الملف الذي يُعد من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين واشنطن وبكين.
توافق أمريكي صيني بشأن إيران
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أكد الرئيس الأمريكي، أن نظيره الصيني شدد خلال اللقاء، على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة تقاطع نادرة بين الولايات المتحدة والصين، في واحدة من أكثر قضايا الشرق الأوسط تعقيداً.
وأضاف ترامب، أن من مصلحة الصين بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، نظراً لأن نحو 40% من تجارة بكين تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي يشهد بين الحين والآخر توترات أمنية مرتبطة بالتصعيد بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
ويُنظر إلى تصريحات ترامب، باعتبارها محاولة لتأكيد وجود تفاهمات دولية أوسع بشأن أمن الملاحة في الخليج، خاصة مع المخاوف من أي تصعيد قد يهدد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
تصريحات حادة بشأن القدرات الإيرانية
وفي لهجة تصعيدية، قال الرئيس الأمريكي، إن أكثر من 80% من مخزون الصواريخ الإيرانية "انتهى"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تصدت لجميع الهجمات الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة.
وأضاف أن القوات الأمريكية دمرت سفناً بحرية إيرانية وقضت على عدد من القادة العسكريين، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات أو توقيتها.
وتعكس هذه التصريحات، استمرار التوتر الحاد بين واشنطن وطهران، خاصة بعد سلسلة من المواجهات العسكرية غير المباشرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع.
أوكرانيا ضمن المباحثات
وكشف ترامب أيضاً، أنه ناقش مع الرئيس الصيني تطورات الحرب في أوكرانيا، في ظل استمرار الجهود الدولية لإيجاد مخرج سياسي للصراع المستمر منذ سنوات.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل ما دار بشأن الملف الأوكراني، فإن إدراج القضية ضمن جدول المباحثات يعكس أهمية الدور الصيني المتزايد في القضايا الدولية، خاصة مع محاولات بكين تقديم نفسها كطرف قادر على لعب دور الوسيط في النزاعات العالمية.
غياب ملف الرسوم الجمركية
وعلى خلاف التوقعات، أكد ترامب، أنه لم يبحث مع الرئيس الصيني ملف الرسوم الجمركية، رغم أن الحرب التجارية بين البلدين كانت لسنوات أحد أبرز عناوين التوتر الاقتصادي العالمي.
ويشير غياب الملف الاقتصادي عن التصريحات إلى أن القضايا الأمنية والاستراتيجية تصدرت أجندة اللقاء، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بإيران وتايوان وأوكرانيا.


