هل الطيب من محظورات الإحرام؟.. الإفتاء تحسم الجدل
مع اقتراب موسم الحج يحرص المسلم أثناء أداء مناسك الحج أو العمرة على الالتزام بكل أحكام الإحرام، فهناك بعض الاسئلة التي يبحث عنها إجابتها البعض وهل تجوز وقت الإحرام ام لا، ومن أهمها هل استعمال الطيب بأنواعه حرام ام حلال وهل يجوز ام لا يجوز ، وذلك تعظيمًا لشعائر الله واتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
واوضحت دار الإفتاء المصرية أن المُحرِم يجب عليه الابتعاد عن كل ما له رائحة طيبة سواء في الملابس أو البدن أو المتعلقات الشخصية، حفاظًا على صحة الإحرام وإتمام المناسك بالشكل الصحيح.
هل يجوز للمُحرِم أن يمسَّ شيئًا من الطيب؟
واضافت دار الإفتاء المصرية مسُّ الطيب للمُحرِم مُحرَّم، فالمُحرِم ممنوع من استعمال الطيب في بدنه أو ملابسه أو حتى فراشه ونعله، وإذا عَلِق بنعله شيء من الطيب وجب عليه إزالته فورًا، كما لا يجوز له ارتداء ثوبٍ مسَّه الزعفران أو الوَرْس، وهما من أنواع الطيب، أو أي صبغ له رائحة عطرية.
وتابعت ان كذلك لا يجوز للمُحرِم حمل طيب تفوح رائحته، واستدل العلماء بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا يلبس المُحرِم؟ فقال:
«لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ … وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ»
رواه البخاري ومسلم.
وقال الإمام ابن قدامة في كتاب المغني:
«ولا يدّهن بما فيه طيب، وما لا طيب فيه».
كما أوضح العلامة الرحيباني أن تعمد استعمال الطيب للمُحرِم حرام بالإجماع، سواء كان ذلك بالمس أو الشم أو الاستعمال، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ».
وأكد العلماء أن من تعمد وضع الطيب على بدنه أو ثوبه أثناء الإحرام فعليه الفدية، لأن ذلك من محظورات الإحرام التي يجب على المسلم تجنبها أثناء أداء المناسك



