تركي الفيصل: إسرائيل سعت لجر السعودية لمواجهة مع إيران والرياض اختارت التهدئة
قال الأمير السعودي تركي الفيصل، إن إسرائيل حاولت دفع المملكة العربية السعودية إلى الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، إلا أن الرياض فضلت الابتعاد عن هذا المسار واختارت سياسة تقوم على الحذر وضبط النفس.
انتقادات مباشرة لإسرائيل وتحذير من “مغامرات إقليمية”
وفي مقال نشره في صحيفة “عرب نيوز”، اتهم الفيصل إسرائيل بالسعي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة من خلال محاولة جر السعودية إلى الحرب مع إيران، معتبرًا أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي الإقليمي.
كما عبر عن قلقه من سياسات الحكومة الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها تنطوي على مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
دور السعودية في احتواء التصعيد الإقليمي
وأشاد الأمير تركي الفيصل بالنهج الذي اتبعته المملكة في التعامل مع تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مؤكدًا أن السعودية لعبت دورًا مهمًا في الحد من اتساع رقعة الصراع ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
وأضاف أن التحركات السعودية ساهمت في تهدئة الأوضاع وتقليل احتمالات التصعيد العسكري الإقليمي.
وأشار المقال إلى أن السعودية لم تعد تنظر إلى إسرائيل باعتبارها عنصرًا داعمًا للاستقرار الإقليمي، بل تراها طرفًا يساهم في زيادة التوترات وعرقلة التوازن في المنطقة.
كما تحدث عن وجود توافقات في بعض المواقف بين السعودية وعدد من الدول، من بينها سلطنة عمان، بشأن رفض التصعيد العسكري ورفض الانخراط في أي تحالفات ضد إيران.
الدبلوماسية أولًا والاستقرار أولوية
وأوضح تركي الفيصل أن المملكة تتجه نحو تعزيز نهجها الدبلوماسي في التعامل مع إيران، إلى جانب توسيع شراكاتها الإقليمية مع دول مثل باكستان وتركيا، في إطار استراتيجية تضع الاستقرار والتنمية الاقتصادية في مقدمة الأولويات.
وأكد أن رؤية ولي العهد السعودي تقوم على إعطاء الأولوية للنمو الاقتصادي والأمن الداخلي بدلًا من الانخراط في صراعات عسكرية معقدة في المنطقة.
واختتم المقال بالإشارة إلى أن الرهانات الإسرائيلية بشأن تشكيل تحالف إقليمي ضد إيران لم تتحقق كما كان متوقعًا، بل أدت إلى نتائج عكسية، حيث اتجهت بعض الدول إلى مواقف أكثر تحفظًا تجاه التصعيد.
كما اعتبر أن السياسات التي تنتهجها القيادة الإسرائيلية، وفق وصفه، ساهمت في تعقيد المشهد الإقليمي بدلًا من بناء منظومة أمنية مستقرة في الشرق الأوسط.





