استقالة وزير الصحة البريطاني تهز حكومة ستارمر.. وتمرد داخل حزب العمال
تلقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ضربة سياسية جديدة بعد إعلان وزير الصحة ويس ستريتينج، استقالته من الحكومة، في خطوة زادت من حدة الاضطرابات داخل حزب العمال وأعادت الجدل بشأن مستقبل قيادة ستارمر للحزب.

استقالة وزير الصحة البريطاني تهز حكومة ستارمر
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء ضغوطًا متصاعدة عقب النتائج المخيبة التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة، وسط تراجع واضح في شعبيته داخل الأوساط الحزبية.
ووجه ستريتينج، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز ممثلي الجناح اليميني داخل حزب العمال، انتقادات لاذعة إلى ستارمر في خطاب استقالته، مؤكدًا أنه لم يعد يثق في قدرته على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وقال الوزير المستقيل، إن المؤشرات الحالية تُظهر أن ستارمر لن يكون على رأس الحزب في الانتخابات التشريعية القادمة المقررة عام 2029، داعيًا إلى فتح باب المنافسة أمام مجموعة واسعة من المرشحين من أجل إعادة بناء الحزب وضمان استمراره في الحكم.
ورغم حدة تصريحاته، لم يعلن ستريتينج بشكل صريح عزمه خوض سباق زعامة الحزب أو منافسة ستارمر بشكل مباشر.
تمرد داخل حزب العمال
وتفاقمت الأزمة السياسية داخل حزب العمال خلال الأيام الماضية بعد استقالة أربعة وزراء دولة من الحكومة، إلى جانب تصاعد الأصوات المطالبة برحيل ستارمر من قيادة الحزب.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الحزب، دعا 86 نائبًا من أصل 403 نواب عماليين إلى استقالة رئيس الوزراء، في مؤشر واضح على اتساع حالة الانقسام الداخلي.
عودة أنجيلا راينر تزيد المشهد تعقيدًا
وفي تطور آخر زاد من الضغوط على ستارمر، عادت نائبة رئيس الوزراء البريطانية السابقة أنجيلا راينر إلى الواجهة السياسية بعد إعلان تبرئتها من ارتكاب أي مخالفة متعمدة في القضية الضريبية التي أدت إلى استقالتها في سبتمبر الماضي.
وتتمتع راينر بحضور قوي داخل الجناح اليساري لحزب العمال، وتحظى بشعبية واسعة بين القواعد الحزبية، ما يجعل عودتها عاملًا إضافيًا قد يعيد رسم موازين القوى داخل الحزب خلال الفترة المقبلة.





