أزمة سياسية تتصاعد في بريطانيا: استقالة وزير رابع وسط ضغوط متزايدة على كير ستارمر
تتواصل تداعيات الأزمة السياسية داخل الحكومة البريطانية، مع إعلان استقالة وزير الدولة بوزارة الصحة زبير أحمد، اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على أسلوب قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، في تطور جديد يزيد من الضغوط السياسية على حكومته.
استقالة رابعة تهز الحكومة البريطانية
أفادت تقارير إعلامية، بينها وكالة “رويترز”، بأن وزير الدولة بوزارة الصحة زبير أحمد قدّم استقالته، لينضم إلى ثلاثة وزراء آخرين غادروا مناصبهم خلال الساعات الماضية للأسباب ذاتها المرتبطة بأسلوب القيادة داخل الحكومة.
وفي رسالته عبر منصة “إكس”، انتقد أحمد ما وصفه بـ”الافتقار إلى قيادة قائمة على القيم”، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى تقويض أي إنجازات حكومية يتم تحقيقها.
تصاعد موجة الاستقالات داخل الحكومة
وشهدت الحكومة البريطانية سلسلة استقالات متزامنة، حيث أعلنت وزيرة دولة في وزارة العدل استقالتها احتجاجًا على قيادة رئيس الوزراء، إلى جانب استقالة وزيرة حماية المرأة والفتيات من العنف جيس فيليبس، إضافة إلى وزيرة الدولة مياتا فانبوليه.
ودعت فانبوليه في رسالتها رئيس الوزراء إلى وضع جدول زمني منظم لمرحلة انتقالية داخل الحكومة، بما يسمح بتشكيل فريق جديد قادر على تنفيذ الوعود الانتخابية.
انتقادات حادة لقيادة ستارمر
تأتي هذه الاستقالات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى كير ستارمر، حيث أشار وزير الصحة المستقيل إلى أن ثقة المواطنين في رئيس الوزراء “تراجعت بشكل كبير وغير قابل للعكس”، وفق تعبيره.
وتواجه قيادة ستارمر ضغوطًا متزايدة من داخل حزب العمال نفسه، إذ يطالب نحو 80 نائبًا داخل الحزب بإعادة النظر في موقعه القيادي، في ظل تراجع الدعم السياسي بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة.
انتكاسة انتخابية تزيد الأزمة تعقيدًا
وكان حزب العمال قد تكبد خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية الأخيرة، شملت فقدان ما يقرب من 1500 مقعد في المجالس المحلية، إلى جانب خسارة السيطرة على عدد من المجالس، في واحدة من أبرز الانتكاسات السياسية للحزب في السنوات الأخيرة.
كما فقد الحزب السيطرة على البرلمان الويلزي لأول مرة في تاريخه، ما عمّق حالة الارتباك داخل صفوفه وأثار تساؤلات حول مستقبل القيادة الحالية.
مستقبل سياسي غامض للحكومة البريطانية
تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه كير ستارمر إلى إعادة ترتيب أولويات حكومته واحتواء الأزمة المتصاعدة، وسط انقسام داخلي وضغوط حزبية متزايدة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي البريطاني خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استمرار موجة الاستقالات قد يفتح الباب أمام مرحلة إعادة تقييم شاملة لقيادة حزب العمال قبل أي استحقاقات سياسية قادمة.



