رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى رحيله.. أنور وجدي"المايسترو" الذي صنع أساطير السينما ولم يكتفِ بنجوميته

أنور وجدي
أنور وجدي

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير أنور وجدي، لم يكن مجرد ممثل مر عبر شاشات السينما، بل كان "ظاهرة" فنية متكاملة وصانع أحلام سبق عصره بمراحل. استطاع "الفتى الشامي الأصل" أن يتحول من ممثل "كومبارس" يتقاضى قرشين في الليلة، إلى إمبراطور للسينما المصرية، جامعاً بين عبقرية التمثيل وشطارة الإنتاج ورؤية الإخراج، ليظل اسمه محفوراً كواحد من أعظم صناع البهجة في تاريخ الفن العربي.

بدأ محمد أنور وجدي رحلته بشغف يتجاوز الحدود، حيث حاول في بداياته الهجرة سراً إلى أمريكا طمعاً في الوصول لسينما هوليوود، لكن القدر أعاده ليصنع "هوليوود الشرق" في مصر. انطلقت مسيرته من مدرسة يوسف وهبي المسرحية، قبل أن تطأ قدماه السينما لأول مرة في فيلم "أولاد الذوات" عام 1932، لتبدأ بعدها رحلة الصعود الصاروخي التي بلغت ذروتها في الأربعينيات.

في عام 1945، قرر وجدي التمرد على أدوار الممثل التقليدي، فأسس شركته الخاصة وقدم فيلم "ليلى بنت الفقراء" تأليفاً وإخراجاً وإنتاجاً وتمثيلاً، ليضع حجر الأساس لمدرسة السينما الاستعراضية التي مزجت بين الكوميديا والموسيقى والدراما الراقية.

لم تتوقف عبقرية أنور وجدي عند حدود النجاح الفردي، بل تجلت في كونه "صانعاً للنجوم" وكشافاً بارعاً للمواهب؛ إذ استطاع بذكائه الإنتاجي الفريد أن يشكّل مع ليلى مراد أيقونة الرومانسية الخالدة في تاريخ السينما عبر روائع مثل "قلبي دليلي" و"غزل البنات"، كما قدم للعالم الطفلة المعجزة "فيروز" في فيلم "دهب" مبرهناً على رؤيته الثاقبة. ولم تخلُ مسيرته من التنوع الدرامي، حيث جسد كاريزما البطل الشعبي في "أمير الانتقام"، وأثبت قدرة هائلة على التلون الفني في أعمال واقعية وتاريخية خالدة مثل "العزيمة" و"ريا وسكينة".

خلف الابتسامة المشرقة التي ميزت وجهه على الشاشة، كان أنور وجدي يصارع مرض الكلى لسنوات طويلة، وفي لحظة ذروة تألقه، وبالتحديد في 14 مايو 1955، رحل "دونجوان" السينما في العاصمة السويدية ستوكهولم وهو في الخمسين من عمره.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج ثلاث مرات؛ الأولى من الفنانة إلهام حسين، ولم يستمر الزواج سوى ستة أشهر، ثم تزوج من ليلى مراد عام 1945 بعد قصة حب شهيرة انتهت بالانفصال بعد سبع سنوات. وبعدها عاد حبه القديم للفنانة ليلى فوزي، وتزوجها في القنصلية المصرية بباريس عام 1954 أثناء رحلة علاجه.

تم نسخ الرابط