الرئيس السيسي وموسيفيني يفتتحان صفحة جديدة للتعاون الاقتصادي في الطاقة والبنية التحتية
كواليس لقاء الرئيس السيسي مع رئيس أوغندا
- تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة
- الاتفاق على تعزيز الإدارة المستدامة لموارد حوض النيل
- تأكيد الالتزام بمبدأ «عدم التسبب في ضرر» والاستخدام العادل للمياه
- استعداد مصر لتمويل مشروعات البنية التحتية المائية بأوغندا
- دعم الحلول السلمية لأزمات السودان والصومال والكونغو الديمقراطية
- المطالبة بإصلاح مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية
- تنظيم منتدى الأعمال المصري الأوغندي في كمبالا أغسطس 2026
- دعوة موسيفيني للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي بالعلمين يونيو 2026
شهدت العلاقات المصرية الأوغندية دفعة قوية جديدة، عقب الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا، والتي عكست توجهًا واضحًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في إطار رؤية مشتركة تستهدف دعم التكامل الأفريقي وتحقيق التنمية المستدامة داخل القارة.

وجاءت الزيارة بدعوة من الرئيس الأوغندي يوري كاجوتا موسيفيني، حيث عقد الجانبان مباحثات موسعة تناولت ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية وإدارة الموارد المائية، إلى جانب التنسيق السياسي والأمني في عدد من القضايا الإقليمية المهمة.
تعاون اقتصادي متصاعد بين القاهرة وكمبالا
أكد البيان المشترك الصادر عقب المباحثات وجود رغبة مشتركة في توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع التركيز على القطاعات الأكثر تأثيرًا في تحقيق التنمية والنمو.
ووجّه الرئيسان الجهات المعنية بإعطاء أولوية خاصة لعدد من القطاعات الحيوية، أبرزها:
- التصنيع الزراعي
- الصناعات الدوائية
- الطاقة المتجددة
- البنية التحتية الحيوية
- الإدارة المتكاملة للموارد المائية
ويعكس هذا التوجه سعي البلدين إلى بناء شراكة اقتصادية طويلة المدى، تقوم على تبادل الخبرات والاستثمارات وتعزيز فرص التجارة البينية داخل القارة الأفريقية.

القطاع الخاص في قلب الشراكة الجديدة
أولى البيان اهتمامًا كبيرًا بدور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي، حيث رحب الجانبان بنتائج منتدى "استثمر في أوغندا"، الذي استضافته القاهرة خلال أبريل 2026، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين.
كما اتفق الطرفان على تنظيم منتدى الأعمال المصري الأوغندي في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال أغسطس 2026، بالتزامن مع انعقاد اللجنة الدائمة المشتركة بين البلدين، بهدف تعزيز فرص الشراكة وفتح قنوات جديدة للاستثمار والتعاون التجاري.
ووجّه الرئيسان بسرعة إنشاء مجلس أعمال مشترك لتسهيل حركة التجارة والاستثمارات، بما يسهم في إزالة العقبات أمام القطاع الخاص ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين.
دعم مصري لمشروعات البنية التحتية المائية
حظي ملف المياه والبنية التحتية باهتمام واسع خلال المباحثات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية واحتياجات التنمية داخل دول حوض النيل.
وأكد الجانب المصري استعداده لتمويل وحشد التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية المائية في أوغندا، من خلال الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات بدول حوض النيل.
ويستهدف هذا التعاون دعم مشروعات الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطوير البنية التحتية القادرة على مواجهة آثار التغير المناخي، بما يضمن تحقيق الاستفادة المشتركة لجميع دول الحوض.
تعاون في الطاقة والتنمية المستدامة
شدد الرئيسان على أهمية تنمية مشروعات الطاقة الكهرومائية المستدامة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحقيق التصنيع والتحول الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على النظم البيئية ومستجمعات الأمطار، باعتبارها أساسًا لاستدامة الموارد المائية وتوفير احتياجات التنمية والزراعة والطاقة.
كما جدد الزعيمان التزامهما بمبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، بما يعزز فرص التعاون الإقليمي داخل حوض النيل.
تنسيق أفريقي لدعم التنمية والإصلاح الدولي
على المستوى السياسي، أكد الرئيسان أهمية التنسيق المشترك للدفاع عن المصالح الأفريقية داخل المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بإصلاح مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية.
وشدد الجانبان على ضرورة بناء نظام عالمي أكثر عدالة وإنصافًا، يمنح الدول الأفريقية تمثيلًا أكبر داخل مؤسسات صنع القرار الدولية.
كما جدد الرئيسان التزامهما بدعم أهداف أجندة أفريقيا 2063 وأهداف التنمية المستدامة 2030، من خلال تعزيز التعاون داخل الاتحاد الأفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
توافق حول قضايا الأمن الإقليمي
ناقشت المباحثات تطورات الأوضاع في عدد من بؤر التوتر داخل القارة الأفريقية، خاصة في:
- السودان
- جنوب السودان
- الصومال
- شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية
وأكد الجانبان دعمهما للحلول السلمية وتسوية النزاعات من خلال الحوار والجهود الأفريقية المشتركة، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
اقتباسات اقتصادية من البيان المشترك
“وجه الرئيسان الجهات المعنية بإيلاء الأولوية للتجارة والاستثمار في القطاعات ذات الأثر الأكبر، بما في ذلك التصنيع الزراعي والطاقة المتجددة والبنية التحتية.”
“رحب الزعيمان بالنتائج المثمرة لمنتدى استثمر في أوغندا، ووجها بتنظيم منتدى الأعمال المصري الأوغندي في كمبالا أغسطس 2026.”
“أكد الجانب المصري استعداده لتمويل وحشد التمويل للبنية التحتية المائية في حوض النيل بأوغندا لتحقيق المنفعة المتبادلة.”
“شدد الجانبان على أهمية دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي.”
قمة العلمين على أجندة التعاون المقبل
وفي ختام الزيارة، جدد الرئيس السيسي دعوته للرئيس موسيفيني للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف العام، المقرر عقدها بمدينة العلمين في يونيو 2026، إلى جانب منتدى الأعمال الأفريقي المصاحب للقمة.
وتعكس الزيارة المصرية إلى أوغندا توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحضور الاقتصادي المصري داخل أفريقيا، وتوسيع دوائر التعاون مع دول حوض النيل وشرق أفريقيا، بما يخدم أهداف التنمية والتكامل الاقتصادي داخل القارة.



