رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عدن تشتعل باحتجاجات غاضبة بسبب انهيار الكهرباء والمياه وتفاقم الأزمة المعيشية

احتجاجات سابقة في
احتجاجات سابقة في اليمن

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مساء الثلاثاء، موجة احتجاجات شعبية غاضبة تنديدًا بالتدهور الحاد في الخدمات الأساسية والانهيار المتواصل للأوضاع المعيشية، وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

محتجون يغلقون شوارع رئيسية ويشعلون الإطارات

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المحتجين خرجوا إلى شوارع مديرية المنصورة، شمالي عدن، ورددوا هتافات غاضبة ضد تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية، فيما أقدموا على قطع جزئي لحركة السير في شارع التسعين، أحد أبرز الشوارع التجارية في المدينة.

وقام المحتجون بإشعال الإطارات التالفة ورمي الأحجار والمخلفات في الطرقات، في رسالة احتجاجية تعكس حجم السخط الشعبي من استمرار الأزمات الخدمية دون حلول ملموسة.

مطالبات عاجلة بإنقاذ الخدمات الأساسية

وطالب المحتجون الحكومة والسلطات المحلية بسرعة التدخل لإيجاد معالجات حقيقية لأزمة الكهرباء والمياه، في ظل وصول ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى أكثر من 18 ساعة يوميًا، بالتزامن مع توقف إمدادات مياه الشرب عن عدد كبير من الأحياء السكنية.

كما عبّر السكان عن استيائهم من استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي فاقم من الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة مع التدهور الاقتصادي الحاد الذي تشهده البلاد.

أزمة الكهرباء تتفاقم مع دخول الصيف

ومع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في عدن والمدن الساحلية المجاورة، تراجعت القدرة الإنتاجية للكهرباء إلى نحو 160 ميغاوات فقط، في وقت يتجاوز فيه الطلب على الطاقة 600 ميغاوات، نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.

وخلال الساعات الماضية، تعرضت منظومة الكهرباء في عدن لانهيار كامل للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، بسبب أعطال فنية متكررة في محطة الحسوة، قبل أن تعود الخدمة بقدرة محدودة لا تتجاوز 70 ميغاوات، ما أدى إلى زيادة ساعات الانقطاع وتفاقم معاناة السكان.

انقطاع الكهرباء يفاقم أزمة المياه والصرف الصحي

وتسببت أزمة الكهرباء المتصاعدة في اضطراب خدمات المياه والصرف الصحي، حيث تأثرت عمليات ضخ مياه الشرب إلى عدد من المناطق، فيما توقفت بعض محطات الصرف الصحي عن العمل بسبب الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي.

وتشير تقارير دولية متخصصة في تحليل الأزمات الإنسانية إلى أن غالبية سكان عدن يعانون من ضعف الوصول إلى المياه عبر الشبكة العامة، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب، إضافة إلى الاختلالات الفنية والإدارية وغياب الإصلاحات المؤسسية الفاعلة.

تصاعد الغضب الشعبي وسط مخاوف من اتساع الاحتجاجات

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الغضب الشعبي في عدن وعدد من المحافظات اليمنية، مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل أزمة اقتصادية وإنسانية تعد من الأسوأ عالميًا.

تم نسخ الرابط