رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. وترامب يتمسك بإزالة المواد النووية بالكامل

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث مقترح قدمته طهران لإنهاء الحرب، رغم احتوائه على بعض التنازلات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين.

اتساع رقعة المواجهة 

ويثير تعثر المسار الدبلوماسي مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار تبادل إطلاق النار وتصاعد التوترات العسكرية، إلى جانب تفاقم أزمة الطاقة العالمية بسبب استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وبحسب التقرير، يستعد ترامب لاستغلال زيارته المرتقبة إلى الصين للضغط على الرئيس الصيني شي جين بينج، بهدف دفع بكين إلى ممارسة مزيد من النفوذ على طهران، باعتبار الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات الدولية.

ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال الخلافات الأساسية قائمة بين الجانبين، إذ تطالب واشنطن بتقليص كبير للأنشطة النووية الإيرانية، بينما تسعى طهران إلى اتفاق محدود يضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الاقتصادي قبل الدخول في مفاوضات أوسع.

 عرضت إيران تقليص جزء من مخزونها من اليورانيوم 

ووفقًا لمسؤولين إقليميين، عرضت إيران تقليص جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مع نقل الكميات المتبقية إلى دولة ثالثة، حيث طُرحت روسيا كخيار محتمل لاستلام هذه المواد.

لكن ترامب يتمسك — بحسب المصادر — بمطلب إزالة المواد النووية بالكامل، كما يرفض عددًا من المطالب الإيرانية الأخرى، وعلى رأسها منح طهران اعترافًا رسميًا بسيطرتها على مضيق هرمز أو تقديم تعويضات أمريكية.

وأكد ترامب أن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي “غير مقبول على الإطلاق”، معتبرًا أن رفع الحصار قبل معالجة الملف النووي سيؤدي إلى خسارة واشنطن إحدى أهم أوراق الضغط على إيران.

وفي المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحرب لم تنتهِ بعد، مؤكدًا خلال مقابلة مع برنامج 60 Minutes عبر شبكةسي بي إس، أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في إخراج المواد النووية من إيران.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة متفقتان على إمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات الحالية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإيرانية تواجه ضغوطًا متزايدة رغم استمرار تماسك النظام حتى الآن.

ما هي المطالب الإيرانية؟

وتشمل المطالب الإيرانية، وفق تقارير رسمية، اعترافًا أمريكيًا بسيادة طهران على مضيق هرمز، إلى جانب رفع العقوبات الدولية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران.

ويرى خبراء أن أي اعتراف دولي بسيطرة إيران على المضيق قد يتعارض مع قواعد القانون الدولي المتعلقة بحرية الملاحة، ما يجعله مطلبًا يواجه معارضة دولية واسعة.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لم تطلب “أي تنازلات غير مشروعة”، مؤكدًا أن إيران تتمسك بحقوقها، بينما تتهم واشنطن بطرح مطالب أحادية وغير واقعية.

وفي خلفية المشهد، تواصل باكستان جهود الوساطة بين الطرفين، بدعم من عدة دول إقليمية، في محاولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم تنهي الحرب وتمهد لحوار أوسع حول الملفات الخلافية، إلا أن المحادثات لم تحقق اختراقًا حقيقيًا حتى الآن.

تم نسخ الرابط