البابا تواضروس من كرواتيا: خروج المصريين بعيدًا عن النيل كان تحديًا
في إطار زيارته الحالية إلى Croatia، أجرى قداسة البابا Tawadros II بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مقابلة تليفزيونية مع قناة نوفا الكرواتية، أذيعت ضمن نشرة الأخبار الرئيسية بالقناة، عبّر خلالها عن سعادته بزيارته الأولى لكرواتيا، مؤكدًا أهمية هذه الزيارة في ظل تزايد أعداد المصريين المسيحيين المقيمين هناك.
البابا تواضروس من كرواتيا
وأشار قداسة البابا إلى أن خروج المصريين بعيدًا عن نهر النيل لم يكن أمرًا سهلًا، نظرًا للارتباط التاريخي والوجداني العميق بين المصري وأرضه، موضحًا أن هذا الواقع فرض ضرورة الاهتمام بالرعاية الروحية للأقباط في الخارج من خلال زيارات منتظمة يقوم بها الآباء الكهنة والأساقفة، إلى جانب زياراته الرعوية الشخصية.
وأكد أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تمتلك اليوم أكثر من 600 كنيسة منتشرة في 60 دولة حول العالم، بما يعكس اتساع حضورها العالمي وحرصها على خدمة أبنائها أينما وجدوا، مشيرًا إلى أن تزايد أعداد الأقباط في كرواتيا استدعى تأسيس كنيسة قبطية هناك لتلبية احتياجاتهم الروحية والرعوية.
وعن العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية، أوضح البابا تواضروس أن هذا العام يشهد مرور 53 عامًا على انطلاق هذه العلاقة التاريخية، مؤكدًا أن الطرفين وصلا اليوم إلى مرحلة متقدمة من التقارب والتفاهم المتبادل، بعد قرون طويلة من الانفصال التاريخي بين الشرق والغرب.
وأضاف أن يوم 10 مايو يمثل مناسبة سنوية للاحتفاء بالمحبة والصداقة بين الكنيستين، مشيرًا إلى أنه أرسل رسالة خاصة إلى الأقباط في روما لتُذاع خلال الاحتفال وتُقدَّم لقداسة البابا Pope Leo XIV.



وفي حديثه عن أهمية الحوار بين الكنائس لمعالجة الانقسامات، شدد البابا تواضروس على أن الحوار هو الوسيلة الأقوى لتعزيز الفهم المشترك، موضحًا أن الكنيسة القبطية تشارك في حوارات متعددة مع مختلف الطوائف المسيحية حول العالم، إلى جانب مشاركتها في مبادرات وطنية داخل مصر، أبرزها مؤسسة بيت العائلة المصرية التي تجمع بين المسلمين والمسيحيين لترسيخ قيم التعايش والتفاهم المشترك.
