أوروبا تتحرك عسكريا بهرمز.. 40 دولة تستعد لحماية السفن بعد تهديدات إيران
تتجه الأنظار إلى اجتماع دولي يُعقد اليوم الاثنين بمشاركة أكثر من 40 دولة، لبحث ترتيبات إطلاق مهمة بحرية أوروبية تهدف إلى حماية وتأمين حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
ووفقاً لما نقلته وكالة بلومبرج، فإن المهمة المرتقبة ستقودها كل من بريطانيا وفرنسا، على أن يتم تفعيلها فور تثبيت وقف إطلاق نار دائم ومستقر.
ومن المنتظر أن تقدم الدول المشاركة دعماً عسكرياً ولوجستياً متنوعاً، يشمل عمليات إزالة الألغام البحرية، وتأمين السفن التجارية، إضافة إلى تنفيذ دوريات جوية لتعزيز الدفاعات وحماية خطوط الملاحة.
وتسعى الدول الأوروبية من خلال هذه الخطوة إلى إعادة الثقة لشركات الشحن العالمية، ودفعها لاستئناف المرور عبر مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويرأس الاجتماع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بالتنسيق مع نظيرته الفرنسية كاثرين فوتران، في إطار استكمال المشاورات العسكرية التي بدأت خلال اجتماعات سابقة في لندن الشهر الماضي لتحويل التفاهمات السياسية إلى خطط تنفيذية على الأرض.
وأكدت الدول المشاركة أن التحرك الأوروبي يحمل طابعاً دفاعياً فقط، ولن يبدأ قبل التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية ووقف إطلاق النار بشكل كامل.
وقال وزير الدفاع البريطاني إن بلاده تعمل على “تحويل التفاهمات الدبلوماسية إلى إجراءات عسكرية عملية تهدف إلى استعادة الثقة في أمن الملاحة داخل مضيق هرمز”.
في المقابل، صعّدت إيران لهجتها تجاه التحركات الأوروبية، حيث حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن أي انتشار عسكري أجنبي قرب المضيق سيُنظر إليه باعتباره تصعيداً مباشراً، مؤكداً أن طهران سترد عسكرياً على أي تحركات تهدد أمنها.
وأضاف المسؤول الإيراني أن نشر مدمرات وقوات بحرية أجنبية تحت شعار “حماية الملاحة” يمثل – بحسب وصفه – محاولة لعسكرة الممرات البحرية وزيادة التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدها مضيق هرمز، عقب المواجهات العسكرية التي اندلعت نهاية فبراير الماضي، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الطاقة العالمية، وتسببت في تقلبات حادة بأسواق النفط والغاز وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.



