سي إن إن: تيار متشدد داخل إيران يعطّل مفاوضات واشنطن وطهران
كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية، يرتبط جزئياً بوجود تيار متشدد داخل النظام الإيراني يعمل على عرقلة أي اتفاق محتمل مع واشنطن.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تتقاطع مع تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، اللذين تحدثا عن وجود انقسام داخل الدوائر الحاكمة في إيران بعد أسابيع من التصعيد العسكري.
وأوضح التقرير أن هذا التيار الداخلي يكثف نشاطه عبر وسائل الإعلام والبرلمان وحتى الشارع الإيراني، بهدف الدفع نحو رفض أي تفاهم مع الولايات المتحدة، معتبراً أن طهران “لن تحصل على اتفاق جيد إلا من خلال مواجهة وضغط على واشنطن”.
ويُعرف هذا التوجه داخل إيران باسم “جبهة بايداري”، وهو تيار يوصف بأنه تيار “ثوري متشدد”، يرى نفسه امتداداً لحماية مبادئ الثورة الإيرانية التي قامت عام 1979 وأطاحت بنظام الشاه.
وبحسب التقرير، فإن هذا التيار يعتبر أن مجرد التفكير في الدخول في اتفاق مع الولايات المتحدة يُعد تنازلاً سياسياً غير مقبول، أو أقرب إلى “الاستسلام” من وجهة نظره.
ورغم محاولات السلطات الإيرانية إظهار وحدة الموقف الداخلي في ظل الظروف الحالية، إلا أن المعطيات التي أوردها التقرير تشير إلى وجود تباينات داخلية مؤثرة، قد تلقي بظلالها على مستقبل المفاوضات الجارية مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة.



