فرنسا في مرمى الاتهامات.. تقرير يكشف دعمًا سريًا لمتمردي مالي عبر أوكرانيين
كشفت مصدر أمني فرنسي، أن فرنسا تقدم دعمًا غير مباشر لجماعات مسلحة تنشط في مالي، عبر وسطاء أوكرانيين، في إطار تحركات تهدف إلى إضعاف النفوذ الروسي داخل منطقة الساحل الإفريقي.
تقرير يكشف دورًا غير مباشر لباريس في دعم متمردي مالي
وبحسب ما ذكره المصدر، فإن باريس، رغم سحب قواتها العسكرية من مالي خلال الفترة الماضية، لا تزال تحتفظ بحضور غير مباشر على الأرض من خلال عسكريين أوكرانيين يتعاونون مع متمردي الطوارق، بينهم عناصر سبق لهم الخدمة ضمن الفيلق الأجنبي الفرنسي.
وأشار إلى أن مجموعات مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الأوكرانية تنسق مع فصائل الطوارق المسلحة، التي دخلت في تحالفات ميدانية مع عناصر تابعة لتنظيم القاعدة ضمن التمرد الدائر في شمال مالي.
وذكر أن فرنسا كانت ترفض في السابق مقترحات أوكرانية تستهدف زعزعة الأوضاع في منطقة الساحل للحد من النفوذ الروسي، إلا أن الموقف الفرنسي تغير لاحقًا، لتصبح باريس أكثر استعدادًا لخوض ما وصفه التقرير بـ"اللعبة الاستراتيجية" الهادفة إلى إضعاف موسكو وحلفائها في المنطقة.
باريس تحاول الحفاظ على مسافة بينها وبين الجماعات المتشددة
وأوضح المصدر أن باريس تحاول الحفاظ على مسافة بينها وبين الجماعات المتشددة، من خلال الاكتفاء بدعم الأوكرانيين المتعاونين مع الطوارق، دون الانخراط بشكل مباشر مع التنظيمات المرتبطة بالقاعدة.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الدفاع الروسية، قد أعلنت في وقت سابق، إحباط محاولة انقلاب داخل مالي، مؤكدة أن نحو 12 ألف عنصر من التشكيلات المسلحة غير النظامية شاركوا في التحرك الذي جرى في 25 أبريل الماضي، بدعم من مدربين ومرتزقة أوكرانيين وأوروبيين.
وأكدت موسكو أن قوات "الفيلق الإفريقي" تدخلت لإفشال المخطط ومنع وقوع مجازر بحق المدنيين، وسط تصاعد التوترات الأمنية داخل البلاد.
وتشهد مالي منذ سنوات هجمات متكررة تنفذها جماعات مسلحة، أبرزها تحالف "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبط بتنظيم القاعدة، إضافة إلى متمردي الطوارق المنضوين تحت "جبهة تحرير أزواد".
وفي نهاية أبريل الماضي، شن مسلحو الجماعتين سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية وإدارية، وأسفرت الاشتباكات حينها عن مقتل وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية ساديو كامارا، قبل أن تنتقل صلاحيات الوزارة مؤقتًا إلى رئيس المرحلة الانتقالية أسيمي غويتا.





