وزير الخارجية الأمريكي يعلن نهاية "الغضب الملحمي".. وتحذيرات نارية من إيران
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، انتهاء عملية "الغضب الملحمي" داخل إيران، في إشارة إلى العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي انطلقت أواخر فبراير الماضي.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إن العملية "حققت أهدافها بالكامل"، مؤكدًا أن واشنطن لا تسعى إلى مزيد من التصعيد في المرحلة الحالية، مفضلًا فتح الباب أمام المسار الدبلوماسي.
نهاية العمليات.. وبداية الحسابات السياسية
وأوضح روبيو أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تضع التوصل إلى اتفاق مع إيران على رأس أولوياتها، لكنه أشار إلى أن طهران "لم تُظهر حتى الآن رغبة حقيقية في هذا الاتجاه"، على حد وصفه.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستُحدد بناءً على خيارات الجانب الإيراني، بين التهدئة أو استمرار الضغوط.
وفي لهجة غير مسبوقة، وجّه روبيو انتقادات حادة للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي "مصدوم" من مشاهد الإعدامات، واصفًا النظام بأنه "وحشي"، في إشارة إلى أساليب العقاب العلني.
وتابع أن هناك فجوة واضحة بين الشعب الإيراني وقيادته، معتبرًا أن بعض دوائر الحكم لا تبدي اهتمامًا حقيقيًا بمعاناة المواطنين.
ورقة المضائق تشعل المخاوف
ونوه وزير الخارجية الأمريكي إلى خطورة ما وصفه بمحاولات إيران فرض سيطرة على الممرات البحرية، محذرًا من أن السماح بذلك قد يفتح الباب أمام تكرار السيناريو في ممرات دولية أخرى.
وأشار إلى أن ما يحدث في مضيق هرمز يعكس هذا التوجه، مؤكدًا أن تعطيل الملاحة يضع العالم أمام تهديد مباشر للأمن الاقتصادي.
النووي الإيراني.. الخط الأحمر
وأكد روبيو أن امتلاك إيران لسلاح نووي سيغير قواعد اللعبة بالكامل، مضيفًا أن طهران "تقول إنها لا تسعى لذلك، لكنها لا تعني ما تقول".
وحذر من أن إيران النووية ستكون قادرة على إغلاق المضائق والتحكم في حركة التجارة العالمية دون رادع، متسائلًا: "كيف يمكن اعتبار ذلك أمرًا مقبولًا؟".
واختتم روبيو تصريحاته بالتشديد على أن السلوك الإيراني في إدارة الملاحة الدولية "غير مقبول"، مشيرًا إلى أن فكرة فرض رسوم أو قيود انتقائية على مرور السفن تمثل تهديدًا خطيرًا للنظام العالمي.
وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط، معتبرًا أن ميزان القوة يميل تدريجيًا لصالح واشنطن، في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية.



