الاتحاد الأوروبي يفتح النار على التجاوزات الإسرائيلية والتهديدات الإيرانية
أوضح المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنور العنونى، موقف الاتحاد من تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، تناول فيها ملفين أساسيين: التوسع الإسرائيلي في قطاع غزة، والتصعيد الإيراني في منطقة الخليج.
موقف الاتحاد الأوروبي من غزة
أكد العنونى رفض الاتحاد الأوروبي لما وصفه بالإجراءات الإسرائيلية الجديدة في قطاع غزة، وعلى رأسها ما يُعرف بـ“الخط البرتقالي”، وهو إجراء عسكري تقول تقارير إنه أدى إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع.
وبحسب الموقف الأوروبي، فإن هذا الخط يمثل تجاوزًا للتفاهمات السابقة، ويُنظر إليه كخطوة أحادية قد تقوض أي مسار سياسي مستقبلي، خصوصًا إذا تعارض مع ترتيبات الانسحاب أو خفض التصعيد المتفق عليها في سياقات سابقة.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن أي تغيير في الوضع الميداني أو الجغرافي في قطاع غزة يجب ألا يتم خارج إطار التفاهمات الدولية، معتبرًا أن استمرار هذا النهج يهدد فرص التهدئة.
كما طرح الاتحاد رؤية سياسية للخروج من الأزمة، تقوم على:
- توحيد إدارة القطاع تحت مظلة السلطة الفلسطينية
- فتح ممرات إنسانية دائمة وآمنة
- تحسين الوضع الإنساني المتدهور في القطاع
ويرى الاتحاد أن هذه الخطوات ضرورية لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار.
إدانة التصعيد في الخليج
وفي الملف الثاني، أدان المتحدث الأوروبي بشدة الهجمات التي نُسبت إلى إيران، والتي استهدفت مناطق في كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
وصف العنونى هذه الهجمات بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي، مؤكداً أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، وليس فقط الدول المستهدفة.
كما أشار إلى أن أمن أوروبا مرتبط بشكل وثيق بأمن الخليج، معتبرًا أن أي اضطراب في هذه المنطقة ينعكس فورًا على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والملاحة البحرية.
سياق التوتر في مضيق هرمز
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متزايد حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط. وتشهد المنطقة توترًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل اتهامات وتحركات عسكرية متزامنة.
وتشير تقارير ميدانية إلى:
- اعتراض صواريخ في محيط بعض الدول الخليجية
- تصاعد نشاط الطائرات المسيّرة
- توتر في خطوط الملاحة البحرية
وهو ما يرفع مستوى المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
واختتم الاتحاد الأوروبي موقفه بالتأكيد على استعداده للعب دور دبلوماسي فاعل، سواء كوسيط أو داعم للمفاوضات، بهدف:
- خفض التصعيد العسكري في المنطقة
- منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع
- الدفع نحو حل سياسي طويل الأمد
- الحد من التقدم النووي الإيراني وفق الإطار الدولي
ويرى الاتحاد الأوروبي أن استمرار التوتر الحالي دون حلول سياسية سيؤدي إلى مخاطر تتجاوز حدود المنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بأمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة الدولية.



