رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نتنياهو أمام منعطف حاسم.. محاكمة الفساد تقترب من صفقة “إقرار بالذنب” في إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

تشهد محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد تطورًا لافتًا، بعد إعلان المستشارة القضائية للحكومة استعدادها لفتح باب محادثات مع فريق الدفاع بهدف التوصل إلى صفقة “إقرار بالذنب”، في خطوة قد تغيّر مسار واحدة من أطول القضايا السياسية والقضائية في إسرائيل.

وأوضحت المستشارة القضائية جالي بهاراف-ميارا أن أي مفاوضات محتملة يجب أن تتم دون شروط مسبقة، وبما لا يؤثر على سير المحاكمة الجارية، في إشارة إلى تمسك المؤسسة القضائية باستمرار الإجراءات القانونية بالتوازي مع أي تسوية محتملة.

وتأتي هذه التطورات بعد دعوات من أطراف سياسية، بينها مقترح من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج، للبحث عن “تفاهمات” تنهي تعقيدات المحاكمة المستمرة منذ سنوات.

مسار قضائي معقد منذ 2019

وتعود القضية إلى عام 2019 حين وُجهت لنتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، على خلفية تحقيقات مطولة، بينما بدأت المحاكمة فعليًا في عام 2020، ولا تزال مستمرة حتى اليوم وسط تأجيلات متكررة بسبب الأوضاع السياسية والحروب التي شهدتها إسرائيل.

وتواجه هذه المحاكمة احتمالات قانونية قد تصل إلى السجن في حال الإدانة، ما يجعل أي تسوية قضائية محتملة ذات تأثير سياسي كبير على مستقبل نتنياهو.

ضغوط سياسية ودعوات للعفو

وفي موازاة المسار القضائي، برزت ضغوط سياسية من خارج إسرائيل، حيث دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منح نتنياهو عفوًا، معتبرًا أن استمرار محاكمته يؤثر على قدرته في إدارة شؤون الدولة، وهو ما قوبل بنقاش واسع داخل الأوساط السياسية والقضائية الإسرائيلية.

لكن وفق الإجراءات الإسرائيلية، فإن العفو لا يُمنح عادة أثناء سير المحاكمة، ما يجعل خيار “صفقة الإقرار بالذنب” أكثر واقعية في المرحلة الحالية مقارنة بالعفو المباشر.

انعكاسات سياسية داخلية

تأتي هذه التطورات بينما تستعد إسرائيل لانتخابات مرتقبة، وسط توقعات باستطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع حظوظ ائتلاف نتنياهو الحاكم، ما يضيف بُعدًا سياسيًا حساسًا إلى مسار القضية.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق محتمل قد يعيد رسم المشهد السياسي الإسرائيلي، سواء من خلال إنهاء المحاكمة أو التأثير على مستقبل نتنياهو السياسي بشكل مباشر.

بين المسار القضائي المفتوح، والضغوط السياسية الداخلية والخارجية، تقف قضية نتنياهو عند نقطة مفصلية قد تحدد مستقبل أحد أطول ملفات الفساد في تاريخ إسرائيل، في ظل ترقب لما إذا كانت الصفقة ستتحول إلى واقع أم ستبقى مجرد احتمال سياسي وقانوني معلق.

تم نسخ الرابط