رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إدانات عربية واسعة بعد استهداف ناقلة إماراتية واتهامات لإيران بتهديد أمن الطاقة العالمي

استهداف ناقلة نفط
استهداف ناقلة نفط في هرمز

تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج العربي، عقب استهداف ناقلة نفط إماراتية تابعة لشركة “أدنوك” بطائرتين مسيّرتين أثناء عبورها مضيق هرمز، في واقعة أثارت موجة إدانات عربية واسعة وتحذيرات من تداعيات خطيرة على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

الإمارات تدين وتطالب بوقف “الاعتداءات”

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“الاعتداء الإرهابي” الذي استهدف ناقلتها الوطنية، مؤكدة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 2817، الذي ينص على ضمان حرية الملاحة وعدم استهداف السفن التجارية.

وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعد “قرصنة بحرية”، محملة الحرس الثوري الإيراني مسؤولية هذه الأعمال، ومطالبة بوقف فوري لجميع الاعتداءات وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط. وأكدت أن استمرار مثل هذه الهجمات يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

مصر: الاعتداء انتهاك صارخ وتهديد خطير

من جانبها، أدانت مصر بأشد العبارات استهداف الناقلة الإماراتية، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة البحرية.

وحذرت وزارة الخارجية المصرية من أن استهداف السفن التجارية وتعطيل الممرات البحرية الدولية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، فضلًا عن تأثيره السلبي على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية. وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع الإمارات، مشددة على أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ورافضة أي محاولات للمساس باستقرار دول الخليج.

إدانات خليجية وعربية متتالية

لم تقتصر ردود الفعل على مصر والإمارات، بل امتدت لتشمل عددًا من الدول العربية، حيث أدانت البحرين الهجوم واعتبرته انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدة دعمها الكامل للإمارات.

كما أعربت قطر عن إدانتها الشديدة للهجوم، واعتبرته خرقًا فاضحًا لحرية الملاحة، مجددة رفضها استخدام المضيق كورقة ضغط، ومطالبة بإعادة فتحه دون شروط.وفي السياق ذاته، أدان الأردن الاعتداء، مؤكدًا تضامنه الكامل مع الإمارات، ورفضه لأي تهديد يستهدف أمنها وسيادتها.

مجلس التعاون: قرصنة وابتزاز خطير

وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجوم، حيث وصف الأمين العام جاسم محمد البديوي الاعتداءات بأنها “قرصنة بحرية وابتزاز خطير” لأمن الممرات البحرية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن. وشدد المجلس على تضامنه الكامل مع الإمارات، ودعمه لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها الحيوية.

تحذيرات من تهديد أمن الطاقة العالمي

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متزايدًا، وسط مخاوف من تأثير أي اضطرابات في هذا الممر الحيوي على أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحرًا.

ويرى مراقبون أن استهداف السفن التجارية في هذه المنطقة الحساسة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة.

في السياق، اعتبر مسؤولون إماراتيون أن الهجوم يعكس استمرار التهديدات التي تمثلها السياسات الإيرانية لأمن المنطقة، مؤكدين أن هذه الاعتداءات لا يمكن تجاهلها. وأشاروا إلى أن حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل أولوية دولية، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي.

تكشف واقعة استهداف الناقلة الإماراتية عن مرحلة جديدة من التصعيد في منطقة الخليج، وسط إجماع عربي على إدانة الهجوم ورفض أي تهديد لحرية الملاحة الدولية. وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الاستقرار في المنطقة مرهونًا بقدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد، وضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

تم نسخ الرابط