وزير المالية أمام البرلمان: الموازنة تعمل على خفض الدين وتعزيز الحماية الاجتماعية
أكد أحمد كوجك، وزير المالية، أن الأرقام الواردة في الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الاقتصادي، مشددًا على أن «وراء كل رقم قصة» تعكس جهود الحكومة لتحقيق توازن دقيق بين عدة أهداف متشابكة، وذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لـ مجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي.
أربعة أهداف تحكم إعداد الموازنة
وأوضح الوزير أن الحكومة وضعت أربعة مرتكزات رئيسية عند إعداد الموازنة، تمثلت في تحسين مؤشرات الدين العام وأبعاده، وبناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال، وتوفير مساحة مالية كافية لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم قطاعات التنمية البشرية، مؤكدًا أن هذه الأهداف شكّلت الإطار الحاكم للسياسات المالية خلال الفترة الماضية.
تعامل مرن مع التحديات المالية
وأشار كوجك إلى أن الحساب الختامي أظهر اختلافات ملحوظة في عدد من المؤشرات مقارنة بالتقديرات الأولية، نتيجة التغيرات الاقتصادية، إلا أن الحكومة نجحت في التعامل مع هذه التحديات، خاصة في ملف الإيرادات الضريبية، حيث تم تحقيق حصيلة تفوق المستهدف دون تسجيل انحرافات مالية، ما يعكس كفاءة الإدارة المالية.
تسهيلات ضريبية تعزز الحصيلة دون أعباء
وشدد وزير المالية على أن تحقيق إيرادات ضريبية بلغت نحو 2.18 تريليون جنيه جاء مدفوعًا بحزمة من التسهيلات التي تم تطبيقها وأثبتت فعاليتها، مؤكدًا أن هذه السياسات ساهمت في زيادة الحصيلة دون فرض أعباء جديدة على الممولين، وهو ما يعزز استدامة النمو الاقتصادي.
تحسن الامتثال الضريبي وزيادة الثقة
وأضاف أن العام المالي شهد تلقي نحو 400 ألف طلب تسوية ضريبية في إطار التسهيلات المقدمة، إلى جانب تقديم أكثر من 530 ألف إقرار ضريبي طوعي، سدد أصحابها ضرائب تقترب من 80 مليار جنيه، في مؤشر واضح على تحسن مستوى الامتثال الضريبي وزيادة ثقة المجتمع الضريبي في السياسات المالية.
الالتزام بالتوصيات وتعزيز الانضباط
واختتم كوجك تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة راعت مئات التوصيات خلال إعداد الحساب الختامي، بما يدعم كفاءة إدارة المال العام ويعزز الانضباط المالي، مع تحقيق زيادات ملحوظة في مختلف بنود الموازنة بما يتماشى مع أولويات الدولة الاقتصادية والاجتماعية.


