“النواب” يبدأ مناقشة الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025
بدأ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025، حيث استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس اللجنة، أبرز ملاحظات وتوصيات اللجنة أمام الجلسة العامة.
وشهدت الجلسة حضور ممثلين عن الحكومة وعدد من الجهات المعنية، للرد على استفسارات النواب ومناقشة الملاحظات الواردة في التقرير، في إطار تقييم شامل لأداء الموازنة العامة للدولة.
توصيات لتعزيز الانضباط المالي وتحسين كفاءة الموازنة
أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن التقرير تضمن مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز الانضباط المالي وتحسين كفاءة إدارة الموازنة العامة، بما يساهم في تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية.
وطالب اللجنة وزارة المالية بدراسة إعداد تشريع لإنشاء مركز مالي مجمع للدولة، يعكس بشكل دقيق أصول الدولة واستثماراتها وحقوق الملكية والالتزامات، مشيرًا إلى أن اللجنة أعدت بالفعل مركزًا ماليًا تقديريًا يمكن الاسترشاد به حتى 30 يونيو 2025.
ملاحظات على نقص البيانات من بعض الجهات الحكومية
وأشار التقرير إلى وجود نقص في البيانات المقدمة من عدد من الجهات أثناء مناقشة الحسابات الختامية، من بينها ديوان عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشفيات الجامعية، وديوان عام وزارة التموين، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الرعاية الصحية.
وطالب رئيس اللجنة الحكومة بسرعة التنبيه على هذه الجهات لتوفير البيانات المطلوبة دون تأخير، مع عدم تكرار هذا القصور مستقبلًا لضمان دقة أعمال المتابعة البرلمانية.
اختلافات في مؤشرات الدين العام وتوصيات بالمعالجة
كشف التقرير عن وجود اختلافات بين المسدد في الباب الثامن الخاص بالقروض المحلية والأجنبية وبين بيانات مركز الدين الحكومي، ما يشير إلى تحميل الباب الثامن بأعباء لا تعكس أقساط قروض فعلية.
وأوضح أن هذا الأمر يؤثر على مؤشرات العجز النقدي والعجز الكلي والفائض الأولي، وهو ما يستوجب تدخل وزارة المالية لمعالجة هذه الفجوات وتحسين دقة المؤشرات المالية.
ملاحظات على التعديلات في الموازنة والربط المالي
وأشار رئيس اللجنة إلى وجود تعديلات كبيرة على اعتمادات الاستخدامات مقابل زيادة في الإيرادات دون استغلال فعلي لهذه التعديلات، حيث بلغت الزيادات نحو 194.7 مليار جنيه، بينما بلغ الربط المعدل 5736.1 مليار جنيه، في حين بلغ التنفيذ الفعلي 5572.4 مليار جنيه، بما يعكس وجود فروق مالية تحتاج إلى معالجة.
وأوصت اللجنة بإعادة دراسة التأشيرات المالية وتقليل التعديلات غير المستخدمة، مع استبعاد ما لم يتم تنفيذه فعليًا، لضبط آلية إعداد الموازنة.
دعوة لتنشيط تحصيل المتأخرات وتحسين إدارة الأصول
وأكد التقرير أهمية تنشيط اللجان المعنية بمعالجة المتأخرات المالية، لما لها من تأثير مباشر على تحسين مؤشرات الحساب الختامي، مع ضرورة تحصيل المستحقات أو تسويتها أو اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المتعذر تحصيله منها.
كما أوصى بضرورة الاهتمام بأصول الدولة الثابتة، وزيادة الاعتمادات المخصصة للصيانة بما يتناسب مع حجم هذه الأصول، حيث أشار إلى أن نسبة الصيانة ما زالت منخفضة مقارنة بالقيمة الإجمالية للأصول، وهو ما يستدعي إعادة النظر في أولويات الإنفاق للحفاظ على الثروة العامة للدولة.



