رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لغز سرعة الدلافين يمهد الطريق لجيل ثوري من الروبوتات المائية!

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لطالما كانت السرعة الفائقة للدلافين لغزاً يحير علماء الفيزياء الحيوية؛ كيف يمكن لهذا الجسد الرشيق أن يخرق عباب الماء بمثل هذه القوة والانسيابية؟ اليوم، نجح فريق من الباحثين اليابانيين في فك شفرة هذا "اللغز المائي"، كاشفين عن تقنية طبيعية مذهلة لا تعتمد فقط على قوة العضلات، بل على "هندسة ذكية" للدوامات المائية، وهو اكتشاف يَعِد بتغيير مستقبل الصناعات الملاحية والروبوتات البحرية للأبد.
​سحر "الذيل": كيف تخدع الدلافين قوانين الفيزياء؟
​أوضحت الدراسة اليابانية أن السر لا يكمن في شكل الزعانف فحسب، بل في الطريقة الاحترافية التي يحرك بها الدلفين ذيله. هذه الحركة تخلق سلسلة من "الدوامات الدفعية" المتلاحقة خلفه، تعمل كـ "توربينات طبيعية" تدفع الجسد للأمام بأقل مجهود ممكن. هذه الدوامات تقلل من مقاومة الماء (الجر) وتمنح الدلفين تسارعاً لحظياً يتجاوز ما هو معروف عن قدرات العضلات الثديية التقليدية، فيما يشبه "المحرك النفاث" البيولوجي.
​من أعماق البحار إلى مختبرات "الروبوتيك"
​هذا الكشف العلمي ليس مجرد معلومة بيولوجية جديدة، بل هو "مخطط هندسي" يسعى العلماء لاستنساخه؛ حيث يمهد الطريق لتصميم:
​روبوتات مائية فائقة السرعة: تحاكي حركة الذيل لتقليل استهلاك الطاقة وزيادة الكفاءة.
​غواصات ذكية: تعتمد على تقنية "الدوامات" للتحرك بصمت وانسيابية داخل المحيطات.
​معدات ملاحية متطورة: تستلهم من الدلفين قدرته على المناورة السريعة في أصعب الظروف المائية.
​محاكاة الطبيعة: المستقبل يبدأ من هنا
​يشير العلماء اليابانيون إلى أن "المحاكاة الحيوية" (Biomimicry) أثبتت مرة أخرى أن الطبيعة هي المعلم الأول للمهندسين. فبفهمنا للآلية التي تسيطر بها الدلافين على حركة الماء حول أجسادها، أصبحنا أقرب من أي وقت مضى لصناعة آلات مائية تتسم بالسرعة والقوة، وتحافظ في الوقت ذاته على توازن البيئة البحرية دون إحداث ضجيج المحركات التقليدية.

تم نسخ الرابط