منصة حكومية للتحقق من الشهادات.. مقترح برلماني لمواجهة الدورات التدريبية الوهمية
حذرت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، من تنامي ظاهرة الشهادات والدورات التدريبية الوهمية المنتشرة عبر الإنترنت، مؤكدة أنها أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل آلاف الشباب الباحثين عن فرص للتأهيل المهني والتوظيف، في ظل استغلال بعض المنصات الإلكترونية لطموحاتهم في اكتساب المهارات والحصول على شهادات معتمدة مقابل مبالغ مالية كبيرة، دون أي قيمة علمية أو اعتراف رسمي.
تجارة إلكترونية تستغل أحلام الشباب
وقالت درويش، في تصريحات صحفية، إن الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات نصب فردية، بل تحولت إلى تجارة إلكترونية منظمة تستهدف المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال إعلانات مضللة تحمل أسماء ومُسميات أكاديمية وهمية، وهو ما يستوجب تحركًا تشريعيًا ورقابيًا عاجلًا لحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لتلك الممارسات.
منصة حكومية للتحقق من الشهادات
وقدمت عضو مجلس النواب عددًا من المقترحات العاجلة للتصدي لهذه الظاهرة، يأتي في مقدمتها إنشاء منصة إلكترونية حكومية موحدة تضم جميع الجهات التعليمية والتدريبية المعتمدة داخل مصر، بما يتيح للمواطنين التحقق من صحة الشهادات والدورات التدريبية قبل الالتحاق بها.
كما طالبت بتشديد العقوبات القانونية على الكيانات الوهمية التي تروج لشهادات أو دبلومات غير معتمدة، مع تجريم استخدام الألقاب الأكاديمية المزيفة والإعلانات المضللة عبر المنصات الرقمية.
إلزام مراكز التدريب بالإفصاح عن الاعتماد
ودعت درويش إلى إلزام جميع الجهات المقدمة للدورات التدريبية بالإفصاح بشكل واضح عن جهة الاعتماد والترخيص الخاص بها، وإظهار بياناتها القانونية بصورة معلنة في جميع الإعلانات والمنصات الإلكترونية، بما يضمن تعزيز الشفافية وحماية المتدربين من عمليات الاحتيال.
حملات توعية ولجنة تنسيقية دائمة
وشددت النائبة على أهمية إطلاق حملات توعية وطنية تستهدف طلاب الجامعات والخريجين لتعريفهم بطرق اكتشاف الشهادات الوهمية وآليات التحقق من اعتماد المؤسسات التدريبية، إلى جانب تشكيل لجنة تنسيقية دائمة تضم وزارات التعليم العالي والاتصالات والعمل والجهات الرقابية المختصة، تتولى رصد وإغلاق الكيانات الوهمية وملاحقة القائمين عليها قانونيًا.
حماية الشباب مسؤولية وطنية
وأكدت سولاف درويش أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا بصورة صحيحة، مشددة على أن حماية الشباب من النصب الإلكتروني مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل.
وأضافت أن مصر تمتلك مؤسسات تعليمية وتدريبية عريقة تستحق الدعم، بينما يجب مواجهة كل من يتاجر بأحلام الشباب ويحول طموحاتهم المشروعة إلى وسيلة لتحقيق أرباح غير مشروعة، مؤكدة أن العلم رسالة سامية لا يجوز أن يتحول إلى سلعة مزيفة تُباع عبر شاشات الهواتف ومواقع الإنترنت



