رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

موسم القطن في مصر.. تأخر نسبي في الزراعة وتوقعات بارتفاع المساحات خلال الفترة المقبلة

القطن المصري
القطن المصري

في متابعة مهمة لتطورات الموسم الزراعي الصيفي، يواصل محصول القطن احتلال مكانة استراتيجية بارزة داخل القطاع الزراعي المصري، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الصناعات النسيجية وزيادة حصيلة الصادرات، إلى جانب كونه أحد المحاصيل التي تحظى باهتمام مباشر من الدولة والمزارعين على حد سواء.

تراجع نسبي في نسب التنفيذ حتى الآن

وكشفت تقارير  معهد بحوث القطن، أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن هذا الموسم تُقدّر بنحو 212 ألفًا و318 فدانًا، إلا أن ما تم زراعته فعليًا حتى الآن لا يتجاوز نحو 8% فقط من إجمالي المستهدف. وأوضح أن المساحات المنفذة تشمل نحو 10 آلاف و120 فدانًا في الوجه البحري، إضافة إلى نحو 7 آلاف و943 فدانًا في الوجه القبلي، باستخدام أصناف متعددة أبرزها جيزة 94 و95 و97 و98.

أسباب فنية ومناخية وراء تأخر الزراعة

وأشارت إلى أن تأخر معدلات الزراعة لا يُعد أزمة بالمعنى المباشر، بل يرتبط بعوامل فنية ومناخية في المقام الأول، أبرزها عدم استقرار درجات الحرارة خلال الفترة الحالية، وعدم وصول حرارة التربة إلى المستوى المناسب للزراعة، والذي يُقدّر بنحو 18 درجة مئوية لمدة 10 أيام متواصلة، وهو شرط أساسي لبدء موسم زراعة القطن بشكل مثالي.

كما أوضحت أن وجود محاصيل شتوية قائمة مثل القمح والبنجر والفول في بعض المناطق الزراعية يؤدي إلى تأخير عمليات تجهيز الأراضي، وهو ما ينعكس بدوره على توقيت بدء الزراعة في عدد من المحافظات.

أصناف مبكرة تعوض التأخير

ورغم هذا التأخر النسبي، أكد الخبراء أن الأصناف المزروعة حاليًا تُعد قصيرة العمر ومبكرة النضج، ما يمنحها القدرة على تعويض فترة التأخير دون تأثير كبير على الإنتاجية أو جودة المحصول النهائي، وهو ما يخفف من حدة المخاوف المرتبطة بتأخر بدء الموسم.

ومن المتوقع أن تشهد المساحات المزروعة بالقطن ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، مع الانتهاء التدريجي من حصاد المحاصيل الشتوية، وتهيئة الأراضي الزراعية بشكل كامل. كما تم توفير تقاوي معتمدة بزيادة تصل إلى نحو 40% عن الاحتياجات الفعلية، في خطوة تهدف إلى دعم التوسع في زراعة القطن حال توافر الظروف المناسبة.

أداء الموسم الماضي والتحديات الاقتصادية

وبالعودة إلى الموسم الماضي، بلغت المساحة المزروعة نحو 195 ألف فدان، مقارنة بالمستهدف الذي وصل إلى 240 ألف فدان، وهو ما يعكس تراجعًا نسبيًا في حجم التنفيذ. ويُعزى هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تقارب 30% نتيجة زيادة أسعار الأسمدة والطاقة ومدخلات الزراعة، إلى جانب تأخر صرف مستحقات بعض المزارعين في مواسم سابقة.

وفي المقابل، تعمل الدولة على دعم قطاع القطن من خلال تكثيف برامج الإرشاد الزراعي، وتنظيم قوافل توعوية، وتقديم تدريبات فنية للمزارعين حول أفضل ممارسات الزراعة والري والتسميد، بهدف تحسين الإنتاجية ورفع جودة الأقطان المصرية.

كما يجري التركيز على تطبيق أساليب الزراعة الحديثة، مثل الري المطور، والمكافحة الحيوية للآفات، والتسميد المتوازن، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة كفاءة استخدام الموارد.

توقعات إيجابية رغم التحديات

وفي ضوء المعطيات الحالية، تشير المؤشرات الأولية إلى أن موسم القطن لا يزال في مراحله المبكرة، وأن معدلات الزراعة مرشحة للتحسن خلال الفترة المقبلة مع استقرار الأحوال الجوية وانتهاء موسم المحاصيل الشتوية، ما قد ينعكس إيجابًا على حجم الإنتاج النهائي لهذا العام.

تم نسخ الرابط