ذكرى ميلاد توفيق الدقن.. شرير الشاشة الذي حوّل القسوة إلى كوميديا خالدة
تحل اليوم، 3 مايو، ذكرى ميلاد الفنان الكبير توفيق الدقن، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي نجح في تقديم أدوار الشر بأسلوب مختلف، مزج فيه بين القسوة وخفة الظل، ليصنع لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، وتظل إفيهاته الشهيرة، مثل “أحلى من الشرف مافيش”، حاضرة حتى اليوم.
ذكرى ميلاد توفيق الدقن
وُلد توفيق الدقن عام 1923 بقرية هورين التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، ونشأ في أسرة كبيرة، وشهدت طفولته واقعة إنسانية مؤثرة، إذ عاش بشهادة ميلاد شقيقه الراحل، بعد أن تعلق به والده عقب فقدان ابنه الأكبر.
بدأ الدقن رحلته الفنية بعد التحاقه بمعهد الفنون المسرحية، وتخرجه عام 1951، حيث تتلمذ على يد زكي طليمات، لينطلق بعدها في عالم التمثيل عبر أدوار صغيرة، قبل أن يثبت موهبته ويلتحق بالمسرح الحر، ثم المسرح القومي، الذي ظل عضوًا به حتى التقاعد.
وخلال مسيرته، ترك بصمة بارزة في السينما من خلال مشاركته في عدد كبير من الأعمال الخالدة، من بينها “ابن حميدو”، و“في بيتنا رجل”، و“مراتي مدير عام”، و“سر طاقية الإخفاء”، و“درب المهابيل”، وغيرها من الأفلام التي رسخت اسمه كواحد من أهم ممثلي جيله.
وعُرف الدقن بعلاقاته القوية داخل الوسط الفني، وكان من أبرزها صداقته بالفنان محمود المليجي، والتي بدأت بموقف إنساني بسيط تحوّل إلى رابطة قوية استمرت لسنوات، حتى أصبحت “السيجارة” بينهما رمزًا لتلك الصداقة المميزة.
ورحل توفيق الدقن في 26 نوفمبر عام 1988، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا، ووصية بسيطة عكست شخصيته، حيث طلب سرعة دفنه، ووضع وردة حمراء على قبره، والاكتفاء بقراءة الفاتحة، مؤكدًا أنه لم يترك ما يُخجل أسرته، ليبقى اسمه علامة بارزة في تاريخ الفن المصري.



