عشرون عاماً من الظل و40 ساعة زواج.. "إيفا براون" العروس التي طاردت هتلر إلى القبر
بينما كانت المدافع السوفيتية تدق أبواب برلين في 29 أبريل 1945، شهد "قبو الفوهرر" تحت حديقة مستشارية الرايخ أغرب حفل زفاف في التاريخ. هناك، وفي ليلة السقوط الوشيك، تحول الحلم الذي طالما طاردته "إيفا براون" لستة عشر عاماً إلى حقيقة؛ أصبحت أخيراً الزوجة الشرعية لأدولف هتلر، في عقد لم يدم أكثر من 40 ساعة وانتهى بمأساة انتحار جماعي.
الزواج الأخير في "قبو" النهاية
جرت مراسم الزفاف في غرفة ضيقة تحت الأرض، شهد عليها "غوبلز" و"بورمان"، وأدارها مسؤول محلي استُدعي على عجل. إيفا، التي لم تهتم يوماً بالسياسة، بدت في قمة سعادتها رغم رائحة الموت المحيطة بالمكان؛ فلطالما حاولت لفت انتباه هتلر لسنوات، لدرجة محاولتها التظاهر بالانتحار ثلاث مرات لإجباره على الارتباط بها، وهو الذي كان يزعم دائماً أنه "متزوج من ألمانيا".
"جثة جميلة".. وصية الموت والرماد
في الرابعة فجراً، أملى هتلر وصيته الأخيرة، معترفاً بإيفا زوجة له، ومعزلاً قادته الخونة "هيملر وغورينغ". وفي اللحظة الحاسمة، أظهرت إيفا رباطة جأش مذهلة وهي تعرض زجاجة "السيانيد" قائلة: "أريد أن أكون جثة جميلة.. سأتناول السم". وبالفعل، في 30 أبريل، انتحر هتلر بطلق ناري وتناولت هي السم، ليُنقل جثماناهما إلى الحديقة ويُحرقا بالبنزين تنفيذاً لأوامر هتلر بتجنب وقوع جثته في يد الأعداء.
رحلة الرفات: من "سميرش" إلى قاع النهر
لم تنتهِ القصة بموت الزوجين؛ إذ اكتشف الاستخبارات السوفيتية (سميرش) الجثث المتفحمة في 5 مايو 1945، وتم التعرف على هتلر من "أسنانه". ظل الرفات يتنقل في مدافن سرية بألمانيا حتى عام 1970، حين قرر رئيس الاستخبارات السوفيتية آنذاك، "يوري أندروبوف"، استخراج البقايا وحرقها تماماً ونثر رمادها في نهر "بيديريتز"، ليمحو أي أثر لمزار قديم للنازية.
