خلافات مع ترامب تُسرّع استقالة سفيرة واشنطن في كييف وسط تصاعد الحرب
في مؤشر جديد على التوتر داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، تتجه السفيرة الأمريكية بالإنابة لدى أوكرانيا جولي ديفيس إلى مغادرة منصبها في كييف خلال الأسابيع المقبلة، على خلفية خلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أفادت به صحيفة فايننشال تايمز.
خلافات حول دعم أوكرانيا
كشفت مصادر مطلعة أن ديفيس شعرت بإحباط متزايد بسبب تباين مواقفها مع ترامب بشأن تراجع الدعم الأمريكي لكييف، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار المغادرة.
وتأتي هذه الخلافات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات عسكرية متصاعدة، مع توقعات بتكثيف العمليات خلال الفترة المقبلة.
نهاية مسيرة دبلوماسية طويلة
أبلغت ديفيس وزارة الخارجية الأمريكية بنيتها إنهاء عملها والتقاعد من السلك الدبلوماسي، لتضع بذلك نهاية لمسيرة امتدت لنحو ثلاثين عاماً.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها خسارة لخبرة دبلوماسية في توقيت بالغ الحساسية.

استقالات متكررة في سفارة كييف
لم تكن ديفيس الحالة الأولى، إذ سبقتها السفيرة بريدجيت برينك التي استقالت العام الماضي بعد سنوات من العمل في كييف، وسط خلافات مشابهة مع إدارة ترامب.
وكانت برينك من أبرز المؤيدين لتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، ورفضت ما اعتبرته ضغوطاً على كييف مقابل تساهل مع موسكو.
تراجع الانتقادات الموجهة لروسيا
أظهر تحليل لمنشورات برينك على وسائل التواصل الاجتماعي انخفاضاً ملحوظاً في انتقاد روسيا، ما يعكس تغيراً في الخطاب الدبلوماسي الأمريكي خلال الفترة الأخيرة.
ويشير ذلك إلى تحول في أولويات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الحرب.
ارتباك في التمثيل الدبلوماسي
تعاني السفارة الأمريكية في كييف من صعوبات متكررة في الحفاظ على استقرار منصب السفير، في ظل تغييرات داخل نهج الإدارة الأمريكية، التي باتت تميل إلى الاعتماد على مبعوثين خاصين.
ويأتي ذلك في وقت تتعثر فيه جهود السلام وتستمر العمليات العسكرية.
ترشيحات مفاجئة تزيد التوتر
تفاجأت ديفيس بتقارير إعلامية حول ترشيح جون بريسلو لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى قبرص، دون إخطارها مسبقاً، رغم ارتباطها بالمنصب، ما زاد من حالة التوتر داخل المؤسسة الدبلوماسية.
نزيف الكفاءات في الخارجية الأمريكية
أشار دبلوماسيون إلى موجة متواصلة من الاستقالات والتقاعد بين المتخصصين في الشأن الأوكراني داخل وزارة الخارجية الأمريكية منذ تولي ترامب السلطة، ما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على إدارة هذا الملف المعقد.



