3 محاولات اغتيال ومقترح إيراني.. مشهد متشابك يضع واشنطن أمام خيارات صعبة
في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متصاعدًا، كشفت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عن تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لثلاث محاولات اغتيال، واصفة ذلك بأنه سابقة غير معهودة في تاريخ الرؤساء الأمريكيين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة لبحث مقترحات إيرانية لوقف التصعيد.
ثلاث محاولات اغتيال غير مسبوقة
وأكدت ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، أن ترامب تعرض لثلاث محاولات اغتيال، معتبرة أن هذه الوقائع تمثل حالة استثنائية في التاريخ السياسي الأمريكي. ولم تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المحاولات أو توقيتها، لكنها شددت على أن الأجهزة المعنية تتعامل مع الملف بأعلى درجات الجدية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء داخلية وخارجية مشحونة، ما يضفي مزيدًا من التعقيد على المشهد السياسي في واشنطن.
مقترحات إيرانية قيد الدراسة
على صعيد متصل، أوضحت المتحدثة أن ترامب اطلع على مقترحات مقدمة من إيران، وأن مناقشتها لا تزال مستمرة ضمن اجتماعات مكثفة مع الفريق الأمني. كما عقد الرئيس اجتماعًا مع مستشاري الأمن القومي لتقييم أبعاد الطرح الإيراني وإمكانية البناء عليه في المرحلة المقبلة.
وتشير هذه التحركات إلى محاولة كسر الجمود الدبلوماسي الذي خيّم على العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
مبادرة لفتح مضيق هرمز
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، يتضمن المقترح الإيراني إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلى جانب وقف العمليات العسكرية، مع تأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية، ما يجعل أي تحرك بشأنه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الدولي وأسواق الطاقة.
مقترح تفاوض مرحلي عبر باكستان
في السياق ذاته، نقلت رويترز عن مصادر إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم مقترحًا إلى باكستان يتضمن إجراء محادثات مع واشنطن على مراحل.
وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، رغم استمرار التباينات بشأن القضايا الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
خلافات حول الملف النووي
ورغم المؤشرات الإيجابية التي قد يحملها المقترح الإيراني، فإن مصادر مطلعة تشير إلى أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن معالجة جميع الملفات، بما في ذلك إنهاء البرنامج النووي الإيراني وضمان وقف دائم لإطلاق النار.
وفي هذا الإطار، أفادت سي بي إس نيوز بأن العرض الإيراني لا يتضمن تنازلات واضحة بشأن الملف النووي، وهو ما قد يشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
رسائل متبادلة وتصعيد محسوب
وفي تصريحات سابقة لقناة فوكس نيوز، أكد ترامب أن بلاده "تمتلك أوراق قوة"، مشيرًا إلى أن الكرة في ملعب طهران إذا رغبت في التفاوض.
في المقابل، صرح عراقجي من روسيا بأن بلاده تدرس طلبًا أمريكيًا لإجراء مفاوضات، مؤكدًا أن واشنطن لم تحقق أهدافها حتى الآن.
جهود الوساطة مستمرة رغم التعثر
ورغم تعثر عقد لقاءات مباشرة بين الجانبين، أكدت مصادر باكستانية، بحسب "رويترز"، أن جهود الوساطة لا تزال مستمرة لتقريب وجهات النظر، في محاولة لتفادي مزيد من التصعيد في المنطقة.
وتعكس هذه التحركات حجم التعقيد الذي يحيط بالملف، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.



