معادلة جديدة داخل الأسرة.. الطاعة والنفقة في مشروع قانون مثير للجدل
أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل فتح ملف العلاقة بين الزوجين داخل الأسرة المصرية، لا سيما فيما يتعلق بمسألة “الطاعة” وما يرتبط بها من حقوق وواجبات، في محاولة لإعادة تنظيمها بشكل أكثر توازنًا بين الطرفين.
وقف النفقة حال الامتناع عن الطاعة
ونصت المادة (20) من مشروع القانون على أنه في حال امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون مبرر مشروع، يتم وقف نفقتها اعتبارًا من تاريخ الامتناع. وحددت المادة ضوابط اعتبار الزوجة ممتنعة دون حق، وذلك إذا لم تعد إلى منزل الزوجية بعد دعوتها رسميًا من قبل الزوج من خلال إعلان على يد محضر، سواء لشخصها أو لمن ينوب عنها، مع التزام الزوج بتحديد المسكن بشكل واضح في هذا الإعلان.
حق الزوجة في الاعتراض خلال 30 يومًا
وفي المقابل، منح المشروع الزوجة الحق في الاعتراض على إنذار الطاعة، حيث نصت المادة (21) على إمكانية الطعن أمام المحكمة الابتدائية خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ الإعلان. وألزمت المادة الزوجة بضرورة توضيح الأسباب الشرعية لامتناعها ضمن صحيفة الاعتراض، وإلا حكمت المحكمة بعدم قبوله.
وقف النفقة تلقائيًا حال عدم الاعتراض
كما أوضحت مواد المشروع أن النفقة تُوقف تلقائيًا في حال عدم تقديم الاعتراض خلال المدة المحددة. وأكدت على الدور المحوري للمحكمة في محاولة الصلح بين الزوجين، إذ تلتزم بالسعي لإنهاء النزاع وديًا والحفاظ على استقرار الأسرة. وفي حال تعذر الصلح وثبوت تفاقم الخلاف، وطلبت الزوجة الطلاق، تبدأ المحكمة في اتخاذ إجراءات التحكيم وفقًا لما ينص عليه القانون.
ضوابط لمواجهة التعسف في إنذارات الطاعة
ولم يغفل المشروع مواجهة أي تعسف محتمل في استخدام إنذارات الطاعة، حيث نصت المادة (22) على أنه إذا ثبت أن إنذار الطاعة وُجّه إلى مسكن وهمي أو غير صالح للسكن أو خالٍ من المنقولات، أو في حال ثبوت استخدام الزوج لهذه الإنذارات بشكل كيدي، تقضي المحكمة بعدم الاعتداد بالإنذار، مع توقيع غرامة مالية على الزوج قد تصل إلى 10 آلاف جنيه.
تنظيم العلاقة الزوجية في إطار أكثر توازنًا
ويعكس مشروع القانون توجهًا نحو إعادة ضبط العلاقة بين الزوجين داخل الأسرة، عبر تحقيق توازن بين الحقوق والواجبات، ووضع آليات قانونية تحد من النزاعات، وتضمن عدم إساءة استخدام النصوص القانونية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري.