باكستان تُنهي القيود الأمنية في المنطقة الحمراء بإسلام آباد
أعلن إسحاق دار وزير الخارجية الباكستاني اليوم الإثنين، عن رفع القيود الأمنية التي فرضت في العاصمة إسلام آباد خلال الأيام الماضية، مع انتهاء الترتيبات المرتبطة بجولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال دار في بيان: "تنتهي اليوم القيود المرورية حول فندق سيرينا والمنطقة الحمراء في إسلام آباد. أتقدم بخالص الشكر لشعب باكستان، وخاصة سكان إسلام آباد وروالبندي، على صبرهم وتعاونهم".
وأضاف وزير الخارجية الباكستاني، أن هذا التعاون "مكن السلطات من ضمان سلامة الضيوف، ومواصلة الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة"، مؤكداً التزام بلاده بهذه الأهداف.
وأشار إلى أن الحكومة الباكستانية لا تزال "بحاجة إلى دعم المواطنين ودعواتهم"، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات الإقليمية.
وفي السياق، عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، الأحد، بعد مغادرته العاصمة الباكستانية في وقت متأخر من مساء السبت، ما أثار ارتباكا بشأن مصير جولة ثانية متوقعة من المحادثات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن عراقجي عاد إلى إسلام آباد قبل أن يتوجه إلى موسكو لإجراء محادثات مع مسؤولين روس، في إطار تحركات دبلوماسية متصلة بالأزمة. كما كان قد زار في وقت سابق سلطنة عمان التي لعبت دور الوسيط في جولات سابقة من المحادثات.
ولم يحدد مسؤولان باكستانيان، موعد عودة الوفد الأمريكي إلى المنطقة لاستئناف المفاوضات المباشرة التي عُقدت في وقت سابق من الشهر الجاري.
ومن جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران يمكنها التواصل مع واشنطن إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، وذلك رغم غياب الفريق الأمريكي عن الجولة الحالية.
وأضاف ترامب في مقابلة مع برنامج "ذا صنداي بريفينج" على شبكة فوكس نيوز: "إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. لدينا هاتف ولدينا خطوط جيدة وآمنة".
وتابع: "يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جدا، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم يتضمن الاتفاق ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع".
وتطالب إيران منذ فترة طويلة بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، بينما تتهمها دول غربية وإسرائيل بالسعي لامتلاك سلاح نووي.
ورغم أن وقف إطلاق النار أدى إلى تهدئة العمليات القتالية التي اندلعت عقب ضربات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير، لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وأثرت على أسواق الطاقة ورفعت مستويات التضخم، إلى جانب تداعياتها السلبية على النمو الاقتصادي العالمي.



