رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مشروع أبراج البحر الأحمر.. تقديرات اقتصادية بمليارات الدولارات وعوائد سياحية ضخمة

مشروع أبراج البحر
مشروع أبراج البحر الأحمر

في إطار التوجه الحكومي لتطوير ساحل البحر الأحمر وتحويله إلى منطقة جذب استثماري وسياحي عالمي، تكتسب المشروعات التي وجّه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي—والتي تشمل إنشاء أبراج سياحية، مارينا دولية، وفنادق متكاملة بمدينة الجلالة—أبعاداً اقتصادية كبيرة، تعكسها تقديرات الاستثمار والعوائد المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

وتشير التقديرات الأولية للمشروعات العقارية والسياحية الكبرى على ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك مدينة الجلالة ومحيطها، إلى أن إجمالي الاستثمارات قد يتجاوز عدة مليارات من الدولارات، مع الاعتماد بشكل كبير على شراكات القطاع الخاص المحلي والأجنبي في التنفيذ، خاصة في مشروعات الأبراج والفنادق والمراسي السياحية.

ووفق نماذج التنمية المشابهة في المناطق الساحلية العالمية، فإن تكلفة إنشاء مشروع أبراج سياحية متكاملة على ساحل بحري استراتيجي قد تتراوح بين 3 إلى 7 مليارات دولار للمرحلة الواحدة، بحسب حجم الأبراج وعدد الوحدات الفندقية والسكنية ومستوى الخدمات المرافقة مثل المراسي والمراكز التجارية والطبية.

مشروع المارينا السياحية

أما مشروع المارينا السياحية والمراسي المخصصة للعائمات، فتُقدر استثماراته في نطاق يتراوح بين 500 مليون إلى 1.5 مليار دولار، نظراً لاعتماده على بنية تحتية متقدمة تستهدف استقبال اليخوت والسفن السياحية الدولية، بما يرفع من تصنيف المنطقة على خريطة السياحة البحرية العالمية.

في المقابل، تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن العائد السنوي المباشر من هذه المشروعات قد يصل إلى مئات الملايين من الدولارات، مدفوعاً بارتفاع معدلات الإشغال الفندقي، وزيادة الإنفاق السياحي، ونشاط الخدمات المرتبطة مثل النقل البحري والتجزئة والمطاعم.

كما يُتوقع أن تسهم هذه المشروعات في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، سواء خلال مرحلة الإنشاء أو التشغيل، مع تقديرات تتراوح بين 50 إلى 100 ألف فرصة عمل مرتبطة بالمشروعات الكبرى في منطقة البحر الأحمر، خاصة في قطاعات البناء والسياحة والخدمات.

مشاريع مدينة الجلالة

ويُنظر إلى مدينة الجلالة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في هذه الخطة، حيث تستهدف الدولة تحويلها إلى منطقة عمرانية وسياحية متكاملة تعمل على مدار العام، وليس موسمية فقط، بما يرفع من كفاءة استغلال الأصول الساحلية ويزيد من العائد الاقتصادي لكل متر من الأراضي المطلة على البحر.

وتعكس هذه المشروعات، وفق خبراء اقتصاد، تحولاً في استراتيجية التنمية المصرية نحو المشروعات عالية العائد ذات الطابع التصديري للخدمات السياحية والعقارية، بما يساهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي، ودعم ميزان المدفوعات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للسياحة والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط.

وبينما لا تزال التفاصيل النهائية للاستثمارات قيد الإعداد، فإن المؤشرات الأولية تؤكد أن مشروعات البحر الأحمر تمثل أحد أكبر برامج التنمية الساحلية في مصر خلال العقد الحالي، مع تأثير اقتصادي ممتد على النمو، التشغيل، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

تم نسخ الرابط