مرصد الذهب: قفزة تاريخية 1289% بمصر خلال 5 سنوات رغم تراجع أسبوعي
كشف مرصد الذهب في تقريره الأسبوعي عن تحركات ملحوظة في أسعار الذهب محليًا وعالميًا، مؤكدًا أن السوق شهدت تراجعًا محدودًا خلال الأسبوع الماضي، في مقابل قفزة تاريخية كبيرة على المدى الطويل بلغت 1289% خلال 5 سنوات داخل السوق المصرية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، إن أسعار الذهب في مصر تراجعت بنحو 0.4% خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بنسبة 2.5%، لتُنهي موجة صعود استمرت أربعة أسابيع متتالية، متأثرة بارتفاع الدولار وأسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية.
تراجع أسبوعي في السوق المحلية
وأوضح التقرير أن جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 30 جنيهًا، حيث بدأ الأسبوع عند 7030 جنيهًا وانتهى عند 7000 جنيه.
كما سجل عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 56 ألف جنيه.
وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 122 دولارًا، لتغلق عند 4710 دولارات، بعد أن كانت قد بدأت الأسبوع عند 4832 دولارًا، وفق بيانات أسواق الذهب العالمية.
عوامل الضغط على الأسعار
وأشار التقرير إلى أن التراجع جاء نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتزايد المخاوف من التضخم، ما عزز قوة الدولار، ورفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
كما سجل الدولار أول مكسب أسبوعي له في ثلاثة أسابيع، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنسبة 1.5%، في ظل ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
ترقب لقرار الفيدرالي
وأكد المرصد أن الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب بيانات اقتصادية مهمة تشمل الناتج المحلي وسوق العمل، ما قد يحدد اتجاه الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة.
قفزة تاريخية في مصر خلال 5 سنوات
وفي قراءة طويلة الأجل، كشف التقرير عن تسجيل الذهب في مصر قفزة غير مسبوقة خلال الفترة من 2021 حتى 2026، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 525 جنيهًا إلى 7290 جنيهًا، بزيادة قدرها 6765 جنيهًا، وبنسبة نمو ضخمة بلغت 1289%.
وأوضح التحليل أن هذه القفزة جاءت على عدة مراحل:
2021: ارتفاع 52%
2022: قفزة 110%
2023: صعود 90%
2024: نمو 18%
2025: ارتفاع 56%
2026 (حتى مارس): زيادة 25%
الذهب.. ملاذ آمن رغم التقلبات
وأكد التقرير أن الذهب رسّخ مكانته خلال السنوات الأخيرة كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في مصر، مدفوعًا بتغيرات سعر الصرف، وارتفاع التضخم، وزيادة الإقبال الاستثماري، رغم استمرار التقلبات والتصحيحات السعرية قصيرة الأجل.

