رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«مرصد الذهب»: تراجع عالمي للأوقية 2.5% يوقف موجة المكاسب.. وارتفاع محدود محليًا

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تحركًا طفيفًا نحو الارتفاع خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع إغلاق البورصات العالمية، وذلك بعد أن أنهت الأوقية أسبوعها على خسارة بلغت نحو 2.5%، لتضع حدًا لسلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

الأسعار بمصر سجلت زيادة 10 جنيهات 

وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث المتخصص في أسواق الذهب ومدير المرصد، أن الأسعار في مصر سجلت زيادة محدودة بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7000 جنيه، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 122 دولارًا خلال الأسبوع لتستقر عند 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

وأشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل قرابة 8000 جنيه، بينما بلغ عيار 18 نحو 6000 جنيه، وسجل الجنيه الذهب حوالي 56 ألف جنيه. كما تراجعت الفجوة السعرية بين السوقين المحلي والعالمي إلى نحو 23 جنيهًا.

ووفقًا لبيانات المرصد، كانت الأسعار قد ارتفعت أمس الجمعة بنحو 20 جنيهًا، إذ افتتح عيار 21 التداول عند 6970 جنيهًا وأغلق عند 6990 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 15 دولارًا لتغلق عند 4710 دولارات بعد افتتاحها عند 4695 دولارًا.

وعلى مدار الأسبوع، اتسمت حركة الذهب بحالة من التذبذب الحاد نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية قوية، خاصة خلال جلسة الثلاثاء التي شهدت أكبر تراجع بأكثر من 2% ليهبط إلى نحو 4672 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره بنهاية الأسبوع ويستقر أعلى مستوى 4700 دولار، مدعومًا بتفاؤل حذر بشأن استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

ورغم هذه التقلبات، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن خلال عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم استقرار الأسواق العالمية. كما ساهمت التحركات الدبلوماسية في الشرق الأوسط في تحسين معنويات المستثمرين، بالتزامن مع مؤشرات على انفتاح قنوات الحوار بين طهران وواشنطن.

في المقابل، أدى تراجع أسعار النفط، مع انخفاض خام غرب تكساس بنحو 3.5%، إلى تهدئة المخاوف من موجة تضخم جديدة، وهو ما انعكس على توقعات السياسة النقدية عالميًا. كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.31%، ما زاد من ترقب الأسواق لقرارات الفائدة المقبلة.

وسجل مؤشر الدولار انخفاضًا إلى 98.57 نقطة، بالتزامن مع بيانات سلبية من جامعة ميشيجان أظهرت تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى 49.8 نقطة خلال أبريل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1978، مع ارتفاع توقعات التضخم، ما يعكس حالة من القلق بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة، مع تأجيل أي خفض محتمل حتى عام 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل قرار الفائدة الأمريكية، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي، والسلع المعمرة، وسوق العمل، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات الذهب.

ورغم تراجع الأسعار عن أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في يناير، لا يزال الذهب عند مستويات مرتفعة مدعومة بقوة الطلب العالمي، وسط تحذيرات من اتساع الفجوة بين تقييمات الأصول والمخاطر الفعلية في الأسواق المالية.

وفي هذا السياق، يواصل الذهب تعزيز مكانته ليس فقط كأداة تحوط تقليدية، بل كوسيلة حماية من المخاطر الهيكلية في الاقتصاد العالمي، وهو ما يتضح من استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني الذي يستغل فترات التراجع لزيادة مشترياته.

في المقابل، اتجهت بعض الجهات إلى تقليص حيازاتها، حيث خفّض صندوق النفط الحكومي الأذربيجاني (SOFAZ) احتياطياته بنحو 21.9 طن خلال الربع الأول من العام، لتصل إلى 178.1 طن، مقارنة بـ200 طن سابقًا، رغم تسجيل نمو سنوي في إجمالي الحيازات.

تم نسخ الرابط