رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف تتحول أطعمتك المفضلة إلى عائق يمنع دواءك من العمل؟

صورة توضيحية
صورة توضيحية

​في كثير من الأحيان، يلتزم المريض بجرعاته الدوائية بدقة، ومع ذلك لا تتحسن حالته الصحية؛ والسر قد لا يكمن في الدواء نفسه، بل في "طبق الطعام" أو "كوب العصير" المصاحب له. 

حيث حذر خبراء من أن التداخلات الغذائية قد لا تكتفي بتقليل فاعلية العلاج فحسب، بل قد تحوله في بعض الأحيان إلى مركب يسبب آثاراً جانبية خطيرة، مما يضع أهمية قصوى لوعي المريض بما يوضع على مائدته تزامناً مع بروتوكوله العلاجي.
​ثنائي الصباح: الشاي والقهوة في قفص الاتهام
​تشير الدكتورة ماريا كوستيليوفا إلى أن عادة تناول الأدوية مع رشفة من الشاي أو القهوة هي خطأ طبي شائع. فهذه المشروبات تحتوي على مواد "التانينات" القابضة التي ترتبط كيميائياً ببعض الأدوية، خاصة مكملات الحديد، وتمنع الجسم من امتصاصها. وتنصح كوستيليوفا بضرورة الفصل الزمني لمدة لا تقل عن ساعتين بين شرب المنبهات وتناول الدواء لضمان الاستفادة الكاملة.
​الألبان والمضادات الحيوية.. تحالف يضعف الشفاء
​من الحقائق الطبية التي يجهلها الكثيرون أن منتجات الألبان تعد "عدواً لدوداً" لبعض أنواع المضادات الحيوية؛ إذ يعمل الكالسيوم الموجود في الألبان على تشكيل مركبات غير قابلة للذوبان تعيق امتصاص الدواء في الأمعاء. كما يمتد هذا التحذير ليشمل مكملات المغنيسيوم، بالإضافة إلى تداخل غريب بين "فيتامين C" وحبوب منع الحمل، حيث يتنافس الفيتامين مع الهرمونات على مستقبلات الأمعاء، مما قد يرفع تركيز الهرمون بشكل غير مدروس.
​"الغريب فروت" والخضروات الورقية.. مخاطر مخفية
​يعد عصير "الغريب فروت" من أكثر الأطعمة تعقيداً في التفاعل الدوائي، حيث يعطل عملية تحويل أدوية "الستاتينات" (الخاصة بالكوليسترول) في الكبد، مما قد يؤدي لرفع مستواها في الدم لمرحلة السمية. وفي سياق متصل، يجب على مرضى تخثر الدم الحذر من "الخضروات الورقية" الغنية بفيتامين K؛ لأنها تعمل عكس مفعول أدوية السيولة وتزيد من خطر الجلطات. أما بالنسبة لمرضى الاكتئاب، فإن الأجبان المعتقة واللحوم المدخنة قد تسبب لهم نوبات من الصداع وارتفاع ضغط الدم المفاجئ.
​المشروبات الغازية: عدو "الغلاف الدوائي"
​من جانبه، يسلط الدكتور أليكسي بانوف الضوء على خطر المشروبات الغازية، مؤكداً أن ثاني أكسيد الكربون والأحماض والسكريات الموجودة بها تغير درجة حموضة المعدة بشكل مؤقت. هذا التغيير الكيميائي قد يؤدي إلى ذوبان غلاف القرص الدوائي في وقت غير مناسب، أو التسبب بإنتاج غازات سريعة تعيق عملية الهضم والاستفادة من المادة الفعالة، مما يجعل "الماء" هو الخيار الوحيد والآمن دائماً.

تم نسخ الرابط