رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نهاية مأساوية لـ "حارس الأساطير"..وحيد قرن يقتل الرجل الذي كرس حياته لإنقاذه

وحيد القرن
وحيد القرن

​في مفارقة مأساوية هزت الأوساط المهتمة بحماية البيئة في جنوب إفريقيا، لقي الناشط البارز "شومان فان يارسفيلد" حتفه على يد أحد الحيوانات التي نذر حياته للدفاع عنها.

 فبينما كان يؤدي واجبه المهني والأخلاقي في حماية "وحيد القرن الأسود" من رصاص الصيادين غير القانونيين، جاءت النهاية من "الضحية" نفسها، لتطوى صفحة واحد من أكثر المدافعين شراسة عن الطبيعة في القارة السمراء.

​هجوم مفاجئ تحت شمس "سامارا كارو"

وقعت الحادثة الصادمة في محمية "سامارا كارو" الوطنية، عندما كان يارسفيلد (58 عاماً)، مدير شركة "Milk River Security"، يقود فريقاً في دورية صباحية روتينية لتأمين المنطقة. 

وبشكل مفاجئ وغير متوقع، انقض وحيد قرن أسود يزن نحو 1300 كيلوغرام على الناشط، مسبباً له إصابات بالغة لم تمهله طويلاً، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في موقع الحادث، وسط ذهول فريقه الذي لم يفلح في إنقاذه من قوة الهجوم الساحقة.

​مسيرة "ميلك ريفر": حرب ضروس ضد الصيد الجائر

​لم يكن "يارسفيلد" مجرد حارس أمن، بل كان يدير إحدى أهم الشركات المتخصصة في مكافحة الصيد غير القانوني بجنوب إفريقيا. 

ومن خلال شركته، قاد حملات أمنية معقدة لحماية وحيد القرن في مناطق متعددة، مكرساً مسيرته المهنية لتوفير ملاذ آمن لهذه الكائنات التي تواجه خطر الاندثار بسبب أطماع تجار العاج والقرون، مما جعل منه أيقونة في مجال "الأمن البيئي".

​جنوب إفريقيا: معقل "العملاق المهدد" وجحيم الصيد

​تأتي هذه الفاجعة في وقت تخوض فيه جنوب إفريقيا، التي تضم أكبر عدد من وحيد القرن في العالم، معركة وجودية ضد عصابات الصيد الجائر. فبالرغم من الجهود الدولية والمحلية، لا يزال "وحيد القرن الأسود" يقف على حافة الانقراض، مما يضاعف من حجم الخسارة برحيل خبير ميداني بحجم "يارسفيلد" كان يعرف تفاصيل هذه المعركة ومخاطرها جيداً.

ضريبة الحب القاتلة

​وتوصف الحادثة بأنها "النهاية الأكثر إيلاماً لمسيرة عطاء استثنائية"؛ إذ قُتل الحامي بيد المحمي. وتؤكد هذه الواقعة الطبيعة الشرسة والبرية لهذه الحيوانات التي لا تفرق بين "صياد" و"منقذ" عندما تشعر بالخطر، لكنها تترك خلفها تساؤلات حول ضريبة الشجاعة التي يدفعها حماة الطبيعة في سبيل الحفاظ على التوازن البيئي لكوكبنا.

"إنها قصة حب من طرف واحد، انتهت بدموع الطبيعة؛ ففي عالم الأدغال، لا تعترف الغريزة بالجميل، لكن التاريخ سيسجل أن 'يارسفيلد' سقط شهيداً في خندق الدفاع عن كائن لم يدرك يوماً أن هذا الرجل هو درعه الوحيد أمام رصاص البشر".

تم نسخ الرابط