بأداء يضاهي الرياضة.. جهاز تنقية الهواء "سلاح منزلي" لتعزيز ذكاء الأربعينيين
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Scientific Reports" أن تحسين جودة الهواء داخل المنزل ليس مجرد رفاهية صحية، بل هو مفتاح لتعزيز وظائف الدماغ.
وأثبت الباحثون أن استخدام أجهزة تنقية الهواء المزودة بفلتر (HEPA) لمدة شهر واحد فقط، يساهم في رفع كفاءة الأداء العقلي وسرعة اتخاذ القرار لدى البالغين الذين تجاوزوا سن الأربعين.
تفوق في "المرونة الذهنية" بنسبة 12%
استندت الدراسة إلى تجربة سريرية أجريت في مناطق مزدحمة مرورياً بولاية ماساتشوستس الأمريكية؛ حيث وُجد أن الأشخاص فوق الأربعين تحسنت لديهم "المرونة الذهنية" والوظائف التنفيذية بنسبة 12% بعد تنقية هواء منازلهم من الجسيمات الدقيقة. وأوضح العلماء أن هذا التحسن يعادل الفوائد المعرفية الناتجة عن ممارسة النشاط البدني اليومي بانتظام.
حماية "المادة البيضاء" في الدماغ
تكمن أهمية هذه الأجهزة في قدرتها على احتجاز الجسيمات الدقيقة الناتجة عن عوادم السيارات، والتي ترتبط بأمراض عصبية خطيرة مثل الزهايمر وباركنسون. ويرجح الخبراء أن تلوث الهواء يؤثر سلباً على "المادة البيضاء" المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية، بينما تعمل التنقية المستمرة على حماية التواصل بين مناطق الدماغ المختلفة، مما يقلل من فرص التدهور المعرفي طويل الأمد.
استثمار بسيط لوقاية دائمة
رغم أن نسبة التحسن قد تبدو بسيطة، إلا أن الباحثين أكدوا أهميتها القصوى كأداة وقائية منخفضة التكلفة، خاصة لمن يعيشون بالقرب من الطرق السريعة. وتفتح هذه النتائج الباب أمام توصيات طبية جديدة تشجع على اقتناء أجهزة التنقية كجزء من منظومة الحفاظ على الصحة العقلية والحد من مخاطر التدهور الذهني المرتبط بالتلوث البيئي.



