بسبب "التمثيل الغذائي".. دراسة بريطانية تكشف سبباً جديداً لالتهاب البنكرياس المزمن
كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن ارتباط وثيق وخطير بين الإصابة بـ"المتلازمة الأيضية" (Metabolic Syndrome) وتضاعف خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن.
وأوضح الباحثون أن هذا المزيج من الاضطرابات، الذي يشمل سمنة البطن وارتفاع ضغط الدم والسكر، لم يعد يهدد القلب فحسب، بل أصبح العدو الأول لسلامة البنكرياس على المدى الطويل.
متابعة لـ350 ألف شخص على مدار 18 عاماً
استندت الدراسة إلى قاعدة بيانات ضخمة من "بنك البيانات الحيوية" في المملكة المتحدة، حيث تمت مراقبة الحالة الصحية لنحو 350 ألف شخص لمدة تقارب العقدين. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي كانوا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن بنسبة تصل إلى ضعف المعدلات الطبيعية، مقارنة بالأصحاء.
ثنائي السكر والسمنة.. المحرك الرئيسي للمرض
وبحسب تحليل البيانات، وجد العلماء أن خطر الإصابة يزداد طردياً مع تراكم مكونات المتلازمة الأيضية؛ حيث برز "ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم" و"سمنة البطن" كأخطر العوامل تأثيراً في تدمير خلايا البنكرياس. وأرجع الباحثون هذا الارتباط إلى حالة "الالتهاب الجهازي" التي تسببها السمنة، والتي تؤدي بمرور الوقت إلى تلف أنسجة البنكرياس وفقدان وظائفها.
الوقاية تبدأ من "ضبط الوزن"
خلصت الدراسة إلى رسالة وقائية حاسمة؛ وهي أن السيطرة على الصحة الأيضية، من خلال ضبط الوزن ومراقبة مستويات السكر، ليست مجرد إجراءات تجميلية، بل هي خط الدفاع الأول للوقاية من أمراض البنكرياس المستعصية. ودعا الخبراء إلى ضرورة التدخل المبكر لتعديل نمط الحياة قبل أن تتحول هذه الاضطرابات البسيطة إلى أمراض مزمنة يصعب علاجها.
