أحمد كريمة: النقاب حرية شخصية.. ويجوز تقييده إذا تسبب في جرائم
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن ارتداء النقاب يُعد حرية شخصية مكفولة، ولا يجوز منعه في الأصل، مشيرًا إلى أنه من المباحات في الشريعة الإسلامية، لكنه قد يخضع للتنظيم في حالات معينة.
وجاءت تصريحاته خلال حواره ببرنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، حيث تناول قضية النقاب في ضوء التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات الأمن والتنظيم العام.
النقاب بين الإباحة والتنظيم
أوضح كريمة أن النقاب في أصله مباح كغيره من أنماط الزي، ولا يجوز منع المرأة من ارتدائه بشكل مطلق، مؤكدًا أن الشريعة تتيح حرية الاختيار في هذا الشأن.
تقييد المباح للمصلحة العامة
أشار إلى أن لولي الأمر صلاحية تقييد المباح إذا ترتب عليه ضرر أو مفسدة، موضحًا أنه في حال تسبب النقاب في ارتكاب جرائم أو صعّب من إجراءات الأمن، يمكن منعه داخل بعض المنشآت العامة أو في ظروف محددة.
نماذج تطبيقية من الواقع
استشهد بتجربة عمله في سلطنة عُمان، حيث كان ارتداء النقاب شائعًا خارج المؤسسات، بينما تلتزم الطالبات بخلعه داخل الحرم الجامعي وفق القواعد المنظمة، في إطار تحقيق الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.
الحرية الشخصية في المظهر
لفت كريمة إلى وجود تناقض مجتمعي في التعامل مع المظهر، حيث تُعد حرية عدم ارتداء الحجاب أمرًا مقبولًا لدى البعض، بينما يتم الاعتراض على ارتدائه، مؤكدًا أن الأصل هو احترام حرية الأفراد في اختياراتهم الشخصية.