أحمد كريمة: النقاب ولحية الرجال ليسا معيارا للدين.. والحجاب انتشر اجتماعيا لاحقا
أثار الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جدلًا واسعًا بتصريحات تناول فيها قضايا تتعلق بمظاهر التدين في المجتمع، مؤكدًا أن الحكم على التدين لا ينبغي أن يُختزل في الشكل الخارجي مثل النقاب أو لحية الرجال.
وجاءت تصريحاته خلال حواره ببرنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، حيث تطرق إلى تطور أنماط الالتزام الديني في المجتمع المصري عبر العقود.
مظاهر التدين ليست معيارًا وحيدًا
قال كريمة إن البعض في المجتمع جعل من النقاب ولحية الرجال معيارًا للتدين، معتبرًا أن هذا الفهم غير دقيق، لأن جوهر الدين يرتبط بالسلوك والأخلاق وليس بالمظهر الخارجي فقط.
الحجاب وتغيرات المجتمع عبر الزمن
أوضح أستاذ الفقه المقارن أن ارتداء الحجاب لم يكن منتشرًا بنفس الصورة الحالية في خمسينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن مظاهر اللباس شهدت تغيرات اجتماعية كبيرة عبر الزمن، دون أن يعني ذلك حكمًا دينيًا على تلك الفترات.
وأضاف أن انتشار الحجاب بشكل أوسع ارتبط بتغيرات اجتماعية وسياسية شهدها المجتمع منذ سبعينيات القرن الماضي.
الفرق بين المظهر والجوهر الديني
وأكد أن إظهار المرأة لوجهها ليس محرمًا في الشريعة، وأن بعض المظاهر الشكلية لدى الرجال، مثل المبالغة في إطالة الملابس أو اللحية، أصبحت محل جدل اجتماعي أكثر من كونها أحكامًا دينية قطعية.