النواب يحسم موعد تطبيق قانون حماية المنافسة ويحدد أوضاع الجهاز والعاملين
حسم مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، موعد بدء العمل بقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك عقب إقرار مشروع القانون الجديد بشكل نهائي، إلى جانب تحديد مصير جهاز حماية المنافسة القائم والعاملين به، في إطار إعادة تنظيم المنظومة الرقابية بما يتواكب مع التطورات الاقتصادية.
ونصت مواد الإصدار في مشروع القانون المقدم من الحكومة على أن العمل بالقانون الجديد والقانون المرافق له يبدأ دون الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لقطاعات أخرى، وعلى رأسها قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وكذلك قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، بما يضمن عدم تعارض الاختصاصات واستمرار التنسيق بين الجهات المختلفة.
كما أكدت المادة الثانية من مشروع القانون امتداد نطاق تطبيقه ليشمل الأفعال التي تُرتكب خارج البلاد، حال ترتب عليها الإضرار بالمنافسة داخل السوق المصرية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الرقابة على الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود، مع استثناء المرافق العامة التي تديرها الدولة بشكل مباشر من الخضوع لأحكام القانون.
وفيما يتعلق بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، نصت المادة الثالثة على استمراره ككيان قائم يتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، مع احتفاظ مجلس إدارته الحالي بكامل صلاحياته واختصاصاته إلى حين إعادة تشكيله وفقًا لأحكام القانون الجديد، وذلك خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.
كما عالجت المادة الرابعة أوضاع العاملين بالجهاز، حيث تقرر نقل العاملين القائمين بأعمال رقابية إلى وظائف معادلة داخل الهيكل الجديد، مع الحفاظ على أقدميتهم الوظيفية وكافة حقوقهم المالية من أجور وبدلات ومزايا، بما يضمن الاستقرار الوظيفي وعدم الإضرار بهم نتيجة إعادة الهيكلة.
وأكدت المادة ذاتها خضوع العاملين بعقود داخل الجهاز لذات معايير الحيدة والاستقلال، بالإضافة إلى قواعد المساءلة والانضباط المقررة لأعضاء الجهاز، بما يعزز من كفاءة الأداء الرقابي ويضمن الالتزام بالمعايير المهنية.
ونصت المادة الخامسة على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره، بعد أخذ رأي مجلس إدارة الجهاز، على أن يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة حاليًا لحين صدور اللائحة الجديدة، بشرط عدم تعارضها مع أحكام القانون.
كما تضمنت مواد الإصدار إلغاء قانون حماية المنافسة الصادر عام 2005، وكافة الأحكام المخالفة، في خطوة تستهدف توحيد الإطار التشريعي وتحديثه بما يتماشى مع المستجدات الاقتصادية.
وأخيرًا، حددت المادة السابعة موعد سريان القانون، حيث يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح بذلك نافذًا وملزمًا لجميع الجهات المعنية.
ويأتي هذا القانون في إطار جهود الدولة لتعزيز المنافسة العادلة، وضبط الأسواق، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.



